الصفحة 93 من 576

الشافعية والأول هو المشهور وهو مذهب مالك يعني اشتراط المسافة المذكورة وذلك مذكور في باب الشهادة على الشهادة

ومنها تقديم الشهود الراجعين بعد الحكم بالصحة أو بالموجب في المواضع التي يثبت فيها تغريمهم

ومنها أنه لو حكم حاكم يرى جواز إخراج القيمة في الزكاة بصحة الإخراج أو بموجب الإخراج عنده وهو سقوط الفرض بذلك كانا سواء في ذلك وليس للساعي أن يطلب المالك بإخراج الواجب عنده إذا كان ذلك مخالفا لمذهبه

ومنها إذا ترافع الولي الوارث والوصي إلى حكم يرى صحة الصوم عن الميت فطلب الوصي أن يخرج الطعام وامتنع الوارث وصام عن الميت فحكم الحاكم بصحة الصوم أو بموجبه فإنه ليس للوصي مطالبة الوارث

تنبيه إذا كان الحكم بالموجب مستوفيا لما يعتبر في الحكم بالصحة كان أقوى لوجود الإلزام فيه وتضمنه الحكم بالصحة

مثال ذلك إذا شهدت عنده الشهود بأن هذا وقف وذكروا المصرف على وجه معين فحكم القاضي بموجب شهادتهم كان ذلك الحكم متضمنا للحكم بالصحة والحكم بالموجب

تنبيه قال الشيخ سراج الدين واعلم أن الذي تقدم في الحكم بالموجب من أنه لا يقتضي استيفاء الشروط المعتبرة في الحكم بالصحة وأنه الذي جرى به عمل القضاة يخالف ما نص عليه الإمام الشافعي وما نص عليه المالكية أيضا في القسمة وهو أنه إذا كان بأيدي جماعة أرض أو غيرها فجاءوا إلى الحاكم وطلبوا منه القسمة ولم يثبتوا أنها ملكهم فإن الواجب على القاضي أن لا يجيبهم ويقول لهم إن شئتم فاقسموا بين أنفسكم أو يقسم بينكم من ترضون وإن شئتم قسمي فأقيموا البينة على أصول حقوقكم منها وذلك أني إن قسمت بلا بينة وجئتم بشهود يشهدون أني قسمت بينكم هذه الدار إلى قاض غيري كان ذلك سببا لأن يجعل ذلك حكما مني لكم بها ولعلها لغيركم ليس لكم منها شيء فلا يقسم الحاكم إلا ببينة وهذا النص للمالكية كما ذكره الشيخ سراج الدين قال وقيل يقسم القاضي بينهم ويشهد أنه قسم على إقرارهم

تنبيه وعلى هذا فلا يجوز للحاكم المالكي أن يحكم بالموجب إلا بعد أن يستوفي الشروط المطلوبة في الحكم بالصحة هكذا قال الشيخ سراج الدين قال وعلى هذا فمن أحضر كتاب وقف أو بيع وأثبت صدوره ولم يثبت عند الحاكم ما يقتضي الحكم بصحته فلا يجوز للقاضي أن يجيبه إلى الحكم بصحته ولا بموجبه لأن الواقف قد يأتي مثلا بشهود يشهدون عند حاكم آخر أن الحاكم الأول حكم بموجب هذا الوقف فيجعله الحاكم الثاني حكما من الأول بنفاذ الوقف ولعله لغير الواقف فعلى هذا لا يجيبه إلى الحكم بموجبه إلا ببينة يشهدون أنه ملكه حين الوقف قال وهذا مذهب مالك ويزيدون الحيازة على ما هو مبسوط في محله وما ذكره صحيح فينبغي التنبيه له وهذا هو الاعتراض الوارد على الفرق الأول من الفروق العشرة قال وهذا عند الحاكم فيما يثبته من صدور وقف أو بيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت