الصفحة 9 من 576

وأما حكمته فرفع التهارج ورد النوائب وقمع الظالم ونصر المظلوم وقطع الخصومات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قاله ابن راشد وغيره

وبيان محل التحذير منه وحكم السعي فيه اعلم أن أكثر المؤلفين من أصحابنا وغيرهم بالغوا في الترهيب والتحذير من الدخول في ولاية القضاء وشددوا في كراهية السعي فيها ورغبوا في الإعراض عنها والنفور والهرب منها حتى تقرر في أذهان كثير من الفقهاء والصلحاء أن من ولي القضاء فقد سهل عليه دينه وألقى بيده إلى التهلكة ورغب عما هو الأفضل وساء اعتقادهم فيه وهذا غلط فاحش يجب الرجوع عنه والتوبة منه والواجب تعظيم هذا المنصب الشريف ومعرفة مكانته من الدين فبه بعثت الرسل وبالقيام به قامت السموات والأرض وجعله النبي صلى الله عليه وسلم من النعم التي يباح الحسد عليها فقد جاء من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا حسد إلا في اثنين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعمل بها

وجاء حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال هل تدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة قالوا

الله ورسوله أعلم قال الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه وإذا حكموا للمسلمين حكموا كحكمهم لأنفسهم وفي الحديث الصحيح سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه الحديث فبدأ بالإمام العادل

وقال صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت