الادعاء الثاني:- أن المسيح - عليه السلام - روح من الله -بجعل (مِنْ) للتبعيض - وكلمته التي تجسدت وصارت إنسانًا.
أما الادعاء الثاني:-
فهو: أن المسيح - عليه السلام - روحٌ من الله بجعل (مِنْ) للتبعيض إذ يرونه إلهً من إلهٍ وكلمة الله التي تجسدت - بزعمهم - وصارت إنسانًا أي أن كلمة الله هي عيسى - عليه السلام - إلى غير ذلك مما يتعلق بهذا الزعم.
يقول عبد المسيح الكندي - مخاطبًا عبد الله الهاشمي:"فافهم كيف أوجب [يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد كذب عليه في ذلك] أن الله تبارك وتعالى ذو كلمةٍ وروح، وصرح بأن المسيح كلمة الله تجسدت وصارت إنسانًا" (1) .
كما يقول منصر آخر:"إذا أردت أن يتغمدك الله [الخطاب موجه لأبي عبيدة الخزرجي رحمه الله] برحمته، وتفوز بجنته فآمن بالله، وقل: إن المسيح ابن الله الذي هو الله [تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا] . ألم تسمع ما في الكتاب الذي جاء به صاحب شريعتك أنه [أي عيسى عليه السلام] روح الله وكلمته" (2) مسقطًا بذلك اعتقاد النصارى المعروف المنصوص عليه في مستهل إنجيل يوحنا في قوله"في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله" (3) . بجعل الكلمة هي عين عيسى مما يعني أن عيسى هو الله تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
كما يقول فندر:"توجد بعض الآيات الأخرى التي تعطي له [أي لعيسى] أعظم الألقاب التي لم تعط لغيره فيه [أي في القرآن] البتة، منها:"
(1) "رسالة عبد المسيح إلى الهاشمي يرد بها عليه ويدعوه إلى النصرانية"ص (42) .
(2) "بين الاسلام والمسيحية"ص75-76.
(3) يوحنا. (1:1) .