فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 517

المبحث الرابع: احتسابه في الحدود

المطلب الأول: احتسابه برجم المرأة الزانية:

ليكون ذلك كفارة لها كما ورد في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه وكان شهد بدرًا وهو أحد النقباء ليلة العقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابةٌ من أصحابه:"بايعوني على ألاَّ تُشركوا بالله شيئًا ولا تَسرِقوا ولا تَزنُوا ولا تقتلوا أولادَكم ولا تأتُوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجُلِكم ولا تَعصوا في معروف فمن وَفَى منكم فأجرُهُ على الله ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقِبَ في الدنيا فهو كفارةٌ له ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستَرَهُ الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنهُ وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك"1.

ولما رجمت الزانية سرى خبرها سير البرق في البوادي والحضر، فوقع على القلوب وقع الصاعقة2.

وتناقل الناس هذا الخبر الغريب عليهم وارتدع العديد منهم عن غوايتهم خوفًا من العقوبة3.

قال ابن بشر رحمه الله: (فعظم أمره بعد ذلك وكبرت دولته وفشا التوحيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) 4.

وزادت هيبة الشيخ الإمام في النفوس كما أوقدت نار الحسد في قلوب الخصوم، وازدادت مخاوف الرؤساء والأمراء من أن تمتد سلطته إلى بلادهم فيغزو عقول رعاياهم وقلوبهم فيتبعونه فأخذوا ينصبون له ولأتباعه الشباك فيء طي الخفاء بغية إيقاعهم فيها! 5.

1 أخرجه البخاري في صحيحه- ك: الإيمان- ب:11 (ولم يسمه البخاري) ، 1/11.

2 انظر تاريخ نجد وملحقاته ص 39.

3 انظر إقليم الحجاز وعوامل نهضته الحديثة ص 179.

4 عنوان المجد في تاريخ نجد 1/10.

5 انظر صقر الجزيرة ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت