الصفحة 86 من 95

[178] وعن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أراني الليلة في المنام عند الكعبة فإذا رجل آدم, كأحسن ما يرى من أدم الرجال1, تضرب لمته بين كتفيه2, رجل الشعر3, يقطر رأسه ماءً4, واضعًا يديه على منكبي رجلين, وهو يطوف بالبيت فقلت: من هذا قالوا: المسيح ابن مريم, ورأيت رجلًا جعدًا قططًا5, أعور العين اليمنى, كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن, واضعًا يديه على منكبي رجلين يطوف بالبيت فقلت: من هذا قالوا: هذا المسيح الدجال"6.

1 والآدم من الناس: الأسمر.

2 وهو الشعر المتدلي الذي جاوز شحمة الأذنين فإذا بلغ المنكبين فهو جمة.

3 أي: ليس شديد الجعودة ولا سبطًا مسترسلًا.

4 يقطر رأسه ماء: قال القاضي عياض: يحتمل أن يكون على ظاهره أي يقطر بالماء الذي رجلها به لقرب ترجيله.

5 القصير المتردد وقيل البخيل.

قال القاضي: قال غير المروي: الجعد في صفة الجال ذم. وفي صفة عيسى عليه السلام مدح والله أعلم.

6 صحيح مسلم بشرح النووي ج2 كتاب الإيمان باب ذكر المسيح ابن مريم عليه السلام والمسيح الدجال ص 236.

أما عن طواف عيسى عليه السلام: فقال القاضي عياض: إن كانت هذه رؤيا عين ما جاءت مطلقة في بعض الروايات، فعيسى حي لم يمت. يعني فلا امتناع في طوافه حقيقة وإن كان منامًا كما جاء في هذه الرواية فهو محتمل لما تقدم ولتأويل الرؤيا قال القاضي: وعلى هذا يحمل ما ذكر من طواف الدجال بالبيت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت