الصفحة 2 من 95

الصغيرة, وما أركبكم الكبيرة. قال سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الفتنة تجيء من ههنا -وأومأ بيده نحو المشرق- من حيث يطلع قرن الشيطان, وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض, وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأً فقال الله له: {وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} 1"2.

[5] وله عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"العبادة في الهرج3 كهجرة إلي".4

[6] ولمسلم عن ابن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم"قال عبد الرحمن بن عوف: نكون كما أمر الله 5, قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أو غير ذلك, تتنافسون ثم تتحاسدون, ثم تتدابرون, ثم تتباغضون, أو نحو ذلك, ثم تنطلقون في مساكن المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض"6.

[7] وله عن عمرو بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة إلى

1 سورة طه، الآية: 40.

2 مسلم بشرح النووي ج18-كتاب الفتن- باب الفتنة من المشرق حيث يطلع قرنا الشيطان ص32.

3 المراد بالهرج هنا: الفتنة واختلاط أمور الناس. وسبب كثرة فضلا العبادة فيه: أن الناس يغفلون عنها، ويشتغلون بغيرها ولا يتفرغ لها إلا الأفراد. أهـ مسلم.

4 مسلم بشرح النووي ج18 -كتاب الفتن- باب فضل العبادة في الهرج ص88.

5 معناه: نحمده ونشكره، ونسأله المزيد من فضله.

6 مسلم بشرح النووي ج18 -كتاب الزهد ص96. وأخرجه ابن ماجه ج2- كتاب الفتن- باب فتنة المال ص1324. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.

قال العلماء: التنافس إلى الشي: المسابقة إليه، وكراهية أخذ غيرك إياه، وهو أول درجات الحسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت