ألا يقحم المسلمين في معركة غير متكافئة، وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فتحًا، فقال عندما نعى القادة الثلاثة: ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم [1] .
وقد شهد خالد حروب الردة، وغزا العراق، وقد اختلف أهل السير في أسباب عزل خالد عن قيادة جيش المسلمين في الشام، ولعل الصحيح ما نُقل عن عمر رضي الله عنه أنه قال: لا، لأنزعن خالد حتى يعلم الناس أن الله إنما ينصر دينه بغير خالد [2] .
ومن أقواله العظيمة أنه قال: «ما من ليلة يُهدي إليَّ فيها عروس أنا لها محب، أحب إليَّ من ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد في سرية من المهاجرين، أصَبّح فيها العدو» [3] .
وكتب رسالة إلى الفرس قال فيها: «لقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحب فارس شرب الخمر» .
قال قيس بن أبي حازم: سمعت خالدًا وهو يقول: منعني الجهاد كثيرًا من تعلم القرآن الكريم [4] .
(1) صحيح البخاري 3/ 33 برقم 3757.
(2) سير أعلام النبلاء 1/ 378.
(3) سير أعلام النبلاء 1/ 375.
(4) ذكره الحافظ في المطالب العالية 4041.