رابعًا: البدن:
1 -تحريك اليدين عند الإلقاء، فالملاحظ أن الناس يتأثرون بالجانب البصري ويتفاعلون مع حركات الملقي، على أن يكون ذلك بدون تكلف فإنه يؤدي إلى نتائج سلبية [1] .
(1) لكن ليس في خطبة الجمعة فإنه لم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال الشيخ ابن عثيمين ~ ليس في السنة أن يحرك يديه، وإن كان بعض الخطباء بلغني أنهم يفعلون ذلك إلى أن قال: أما خطبة الجمعة، فإن المغلب فيها التعبد، ولهذا أنكر الصحابة على بشر بن مروان، حيث رفع يديه في الدعاء، مع أن الأصل في الدعاء رفع اليدين، فلا يشرع فيها إلا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم . (الشرح الممتع 5/ 85) =
= وبذلك يتضح أن الأصل في اليدين عدم الحركة بالنسبة لخطبة الجمعة وأنه لا يشغلها أو يشغل إحداهما إلا في الأمور التالية:
1 -أن يشير بالسبابة كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري في صحيحه «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا واشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا» . (ص 1050 برقم 5304) .
2 -أن يمسك العصا بإحدى اليدين على القول بسنيتها، ويمسك بالأخرى الورقة إن كان غير مرتجل، أو يمسك بحرف المنبر.
3 -إذا أراد الخطيب أن يمثل بيديه عن شيء ما كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل حينما قرن بين السبابة والوسطى في خطبته كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه وفيه يقول «بُعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين اصبعيه السبابة والوسطى. (ص 334 برقم 867) الشامل في فقة الخطيب والخطبة للشيخ سعود الشريم (ص 262 - 263) .
أما بالنسبة لتحريك اليدين في المحاضرات والكلمات والندوات، فالذي يظهر أن الأمر فيه سعة.