شبهة إلا وفيه بيان بطلانها، قال تعالى {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) } ] الأنبياء [، وقال تعالى {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33) } ] الفرقان [.
المثال الثاني: «سيرة خالد بن الوليد رضي الله عنه»
فهذه مقتطفات من سيرة علم من أعلام هذه الأمة، وبطل من أبطالها، وفارس من فرسانها، صحابي جليل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، نقتبس من سيرته العطرة الدروس والعبر، أسلم هذا الصحابي سنة ثمان من الهجرة، وخاض عشرات المعارك، يقول عنه المؤرخون: لم يُهزم في معركة قط لا في جاهلية ولا في إسلام، يقول عن نفسه: «لقد انقطعت في يدي يوم مؤته تسعة أسياف فما بقى في يدي إلا صفيحة يمانية» ، سماه النبي صلى الله عليه وسلم سيف الله المسلول، وأخبر أنه سيف من سيوف الله سله الله على المشركين والمنافقين.
بعد هذه المقدمة القوية عن سيرة هذا البطل العظيم يشتاق المستمع إلى معرفته، ومن هو يا ترى؟ عند ذلك تقف وقفة قصيرة ثم تقول: إنه فارس الإسلام خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي المكي [1] .
(1) هذه المقدمات مأخوذة من كتاب المؤلف"الدرر المنتقاه من الكلمات الملقاة (1 - 3) ".