فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 389

العزيز، ثنا المعلى بن مهدي، ثنا أبو شهاب عبد ربه ابن نافع [1] ، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة". فقال معاذ: أفلا أبشر الناس قال:"أخاف أن يتكلوا" [2] .اهـ.

رواه سعيد بن سليمان عن عباد بن العوام عن سليمان نحوه وخالفهم يزيد بن زريع والمعتمر. اهـ.

9 - (100) أنبا حمزة بن محمد، والحسن بن الخضر قالا: ثنا أحمد ابن شعيب، أنبا عمرو بن علي [3] ، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه (وسلم) قال لمعاذ:"من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة"، ثم ذكر نحوه [4] . اهـ.

10 - (101) وأنبا أحمد بن إسحاق، وعلي بن نصر قالا: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا التيمي عن أنس قال: ذكر لي أن النبي صلى الله عليه (وسلم) قال لمعاذ ولم أسمعه منه [5] .اهـ.

11 - (102) أنبا أبو قتيبة سلمة بن الفضل [6] ، ثنا عبد الله بن ناجية [7] ، ثنا يحيى بن حبيب [8] ، ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال: كان أنس بن مالك يحدثنا بهذا الحديث، فكنت أشتهي أن أسمعه ممن سمعه من معاذ بن جبل فحدثني أبو المليح [9] عن روح رجل من قومه، عن أبي العوام، عن معاذ بن جبل قال: كنا نقوم عليه في مرضه ونخدمه. فقال في مرضه: لولا أن تتكلوا لحدثتكم حديثا. فقلت: أنشدك الله وحق الصحابة أن يكون عندك حديث تذهب ولا تحدثناه. قال: فأدخل علي من بالباب. قال: فأدخلت عليه من بالباب. فقال: أردفني رسول الله صلى الله عليه (وسلم) خلفه فقال:"يا معاذ هل تدري ما حق الله على العباد؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. ثم قال: هل تدري ما حقهم إذا فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: يغفر لهم ويدخلهم الجنة". قال: ثم بكى. فقيل: ما يبكيك أجزعًا من الموت؟ قال: لا والله ما أبكي جزعًا من الموت, ولكني لا أدري في أي القبضتين أنا؟ قلت: وما القبضتان؟ فقال: إن الله قبض قبضة فقال: هؤلاء أهل الجنة هؤلاء أهل اليمين، وهؤلاء أهل النار هؤلاء أصحاب الشمال [10] . اهـ. هكذا رواه معتمر بن سليمان عن أبيه. وفيه ما يدل على أن أنسًا لم يسمعه من معاذ، وكذلك في حديث يزيد بن زريع وغيره ما يدل على نحو ما رواه معتمر بن سليمان. وذكر يحيى القطان أن

(1) عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، نزيل المدائن أبو شهاب الأصغر، ذكر ابن حجر في التهذيب الأقوال فيه وخلاصتها في التقريب:"صدوق يهم"، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وسبعين، روى له الشيخان. تهذيب 6/ 128، تقريب 1/ 471.

(2) لا يمكن الحكم على إسناد ابن مندة لعدم الحصول على بعض تراجم رجاله، لكن الحديث صحيح تقدم ص 235.

(3) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، بنون وزاي، أبو حفص الفلاس، الصيرفي، الباهلي، البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين. تقريب 2/ 75.

(4) إسناده صحيح وأخرجه: خ/ في العلم، باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا 1/ 227 ح 129 من طريق مسدد ثنا معتمر عن أبيه به.

(5) قوله:"ولم أسمعه منه"يقول ابن حجر في فتح الباري 1/ 227 - 228 في شرح حديث أنس هذا وهو نفس الحديث السابق برقم"9"لم يسم أنس من ذكر له ذلك في جميع ما وقفت عليه من الطرق، وكذلك جابر بن عبد الله كما قدمناه من عند أحمد، لأن معاذا إنما حدث به عند موته بالشام، وجابر وأنس إذ ذاك بالمدينة فلم يشهداه، وقد حضر ذلك من معاذ عمرو بن ميمون الأودي أحد المخضرمين، وروى النسائي من طريق عبد الرحمن بن سمرة الصحابي المشهور أنه سمع من معاذ أيضا، فيحتمل أن يفسر المبهم بأحدهما، والله أعلم. اهـ.

قلت: قد أورد المصنف هنا رواية عمرو بن ميمون عن معاذ وهي الرواية رقم 15 وقد أخرجها الترمذي، ثم رواية سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر وفيها التصريح من جابر بأنه لم يسمع من معاذ، وهي الرواية رقم"20"وقد أخرجها أحمد في المسند، وبناء على ذلك فرواية أنس بن مالك، وجابر لحديث معاذ مرسلة، ومعلوم أن إرسال الصحابي لا يضر إذ الصحابة كلهم عدول، ولا يروي الصحابي غالبا إلا عن صحابي، فالحديث صحيح، والله أعلم.

(6) أبو قتيبة سلمة بن الفضل، وفي سير أعلام النبلاء مسلم بن الفضل بن سهل المحدث العالم أبو قتيبة البغدادي، نزيل مصر، محله الصدق توفي سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء 10/ ورقة 49.

(7) الحافظ المفيد أبو محمد عبد الله بن ناجية بن نجية البربري، ثم البغدادي، ثقة ثبت عارف بهذا الشأن، مات في رمضان سنة إحدى وثلاثمائة. طبقات الحفاظ ص 302، تذكرة الحفاظ 2/ 696.

(8) يحيى بن حبيب بن عربي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين وقيل بعدها. تقريب 2/ 345.

(9) أبو المليح ابن أسامة بن عمير، أو عامر بن حنيف بن ناجية الهذلي، اسمه عامر وقيل زيد، وقيل زياد، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل ثمان ومائة. تقريب 2/ 476.

(10) في إسناده روح وأبو العوام لم أجد ترجمتهما، ولا يمكن الحكم إلا بعد معرفة حالهما، أما متن الحديث فتشهد له الروايات السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت