قالا: ثنا محمد بن يحيى العدني، ح/ [1] قالا: ثنا سفيان بن عيينة، ثنا مطرف بن طريف وعبد الملك بن سعيد بن أبجر جميعًا سمعا الشعبي يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه (وسلم) أنه قال:"إن موسى عليه السلام سأل ربه عز وجل فقال: أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجيء بعد ما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أدخل وقد نزلوا منازلهم، وأخذوا أخذاتهم، قال: فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم أي رب قد رضيت، قال: فيقال له فإن لك هذه ومثله ومثله ومثله [2] قال: فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك هذه وعشرة أمثاله معه فيقول: رضيت أي رب فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك، قال: فقال موسى: أي رب فأي أهل الجنة أرفع منزلة [3] ؟ قال: إياها أردت وسأحدثك عنهم، أني غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ومصداق ذلك في كتاب الله عز وجل {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [4] الآية رواه بشر بن الحكم وابن أبي عمر عن ابن عيينة وقال يرفعه أحدهما [5] . اهـ."
56 - (846) أخبرني أبي حدثني أبي، ثنا أبو كريب، ثنا عبيد الله بن عبيد الأشجعي، ثنا عبد الملك بن أبجر قال: سمعت الشعبي يقول: سمعت المغيرة ابن شعبة وهو على المنبر: أن موسى عليه السلام سأل الله عز وجل عن أخس أهل الجنة منها حظًّا، فقيل له: ذاك رجل يؤتى وقد دخل الناس الجنة، فيقال له: ادخل فيقول: أين؟ وقد أخذ الناس أخذاتهم، فيقال: أعدد أربعة من ملوك الدنيا فيكون لك مثل الذي كان لهم، ولك أخرى شهوة نفسك، فيقول: أشتهي كذا وأشتهي كذا، ويقال: لك أخرى لذة عينك فيقول: ألذ كذا وألذ كذا، فيقال: لك عشرة أضعاف ومثل ذلك، وسأله عن أعظم أهل الجنة فيها حظا، فقال: ذلك علي، ختمته [6] عليه يوم خلقت السموات والأرض، قال الشعبي:"فبيانها في كتاب الله القرآن {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [7] الآية. اهـ. أخرجه مسلم [8] عن أبي كريب في إثر حديث ابن عيينة ليبين الحديث الموقوف من المرفوع. اهـ."
وحديث ابن أبجر موقوفا. اهـ.
57 - (847) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب بن يوسف ابن معقل قالا: ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة وآخر أهل النار خروجا منها [9] فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها، قال: فتعرض عليه صغار ذنوبه، فيقال: عملت يوم كذا وكذا وكذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، لا يستطيع أن ينكر، وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه، فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها هاهنا، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ضحك حتى بدت نواجذه" [10] . اهـ.
( .... ) وأنبا حسان، ثنا حسن، ثنا ابن نمير، ثنا أبي نحوه. اهـ.
58 - (848) أنبا الحسين بن علي، ثنا الحسن بن عامر، ثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي، ح/ وأنبا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يوسف ابن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قالا: ثنا وكيع، ثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"إني لأعلم أول أهل الجنة [11] دخولا الجنة وآخر أهل النار خروجا من النار، يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه ويخفى عنه كبارها، فيقال: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيقر لا ينكره، وهو مشفق من الكبائر، فيقال: أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة، فيقول: إن لي ذنوبا ما أراها هاهنا، قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه (وسلم) وضحك حين ذكر هذا الحديث حتى بدت نواجذه" [12] . اهـ.
(1) (ح) لعل الحاء لا محل لها، وقالا: أي الحميدي والعدني قالا ثنا سفيان.
(2) في مسلم: كرر مثله أربع مرات، فقال في الخامسة رضيت.
(3) في مسلم: فأعلاها منزلة قال: (أولئك الذين أردْتَ غرست كرامتهم بيدي ... ) .
(4) السجدة آية 17.
(5) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة 1/ 176 ح 312 من طريق سعيد بن عمرو الأشعثي ثنا سفيان بن عيينة ثنا مطرف وابن أبجر يرفعه أحدهما قال سفيان أراه ابن أبجر.
(6) كذا في الأصل 77/أ على ختمته، وفي الرواية السابقة ختمت عليها.
(7) السجدة آية 17.
(8) في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة 1/ 177 ح 313 من طريق أبي كريب.
(9) في مسلم: (رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال اعرضوا ... ) .
(10) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة 1/ 177 ح 314 من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي ثنا الأعمش به. ت/ باب ما جاء أن للنار نفسين، وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد 7/ 323 ح 2723 من طريق هناد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش به.
(11) في جميع الروايات التي أوردها المصنف هنا - إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة - وهي الرواية التي جاءت في مسلم، والموافقة لسياق الروايات وذلك يدل على أنه ربما كان ذلك سبق قلم من الناسخ.
(12) إسناده صحيح، وتقدم ص 801 ح برقم 57 وفي هذه الرواية متابعة وكيع لابن نمير عن الأعمش.