فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 389

فعلت أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره؟ قال: فيقدمه الله عز وجل فيبرز له باب الجنة، فيقول: أي رب قدمني إلى باب الجنة فأكون تحت أنجاف الجنة، فأنظر إلى أهلها، فيقدمه الله عز وجل إليها فيرى أهل الجنة وما فيها، فيقول: أدخلني الجنة فيدخله الله الجنة فإذا دخل الجنة قال: هذا لي، فيقول الله عز وجل: تمن قال: فيتمنى ويذكره الله عز وجل سل من كذا وكذا حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله عز وجل: هو لك وعشرة أمثاله قال: ثم يدخل الخيمة فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فتقولان له: الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك، قال: فيقول ما أعطى أحد مثل ما أعطيت [1] . قال: وأدنى أهل النار عذابا رجل ينعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه". اهـ."

51 - (841) أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان بن مسلم، ح/ وأنبا محمد بن سعيد بن إسحاق، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، ثنا حجاج بن منهال قال: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط، فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه [2] النار مرة، فإذا جاوزها التفت إليها، فيقول: تبارك الذي أنجاني منك لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة، فيقول: أي رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها وأشرب من مائها، فيقول الله عز وجل له: يابن آدم لعلي إن أعطيتكها تسألني غيرها، فيقول: لا أي رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، فيدنيه منها وربه يعلم أنه سيفعل، فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة أخرى هي أحسن من الأولى، فيقول: يا رب أدنني من هذه فلأستظل بظلها وأشرب من مائها، ولا أسألك غيرها، وربه يعمل أنه سيفعل وهو يعذره، لأنه يرى مالا صبر له عليه، فيقول الله عز وجل: يابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها، فيقول الرب عز وجل: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يفعل، فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين، فيقول: أي رب أدنني من هذه فأستظل بظلها وأشرب من مائها، فيقول: يابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: بلى يا رب هذه لا أسألك غيرها، فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها، فيعاهده ألا يفعل، وربه يعلم أنه سيفعل وربه يعذره، لأنه يرى مالا صبر له عليه، فيدنيه منها فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب أدخلنيها، فيقول: بابن آدم ما يصريني منك [3] أترضى أن أعطيك الدنيا ومثلها معها، فيقول: أي رب أتستهزئ بي وأنت رب العالمين، قال: وضحك ابن مسعود، وقال: ألا تسألني مما ضحكت؟ فقالوا: مم ضحكت؟ فقال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ، فقال: ألا تسألوني مم ضحكت؟ قالوا: مم ضحكت؟ قال: من ضحك رب العالمين حيث [4] قال: أتستهزئ بي وأنت رب العالمين فيقول: إني لا أستهزئ ولكني على ما أشاء قادر" [5] . اهـ. ألفاظهما متقاربة [6] . اهـ.

( .... ) أنبا محمد بن سعد وأحمد بن إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو سلمة، ثنا حماد نحوه. اهـ.

( .... ) وأنبا أحمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هدبة، ثنا حماد بإسناده نحوه. اهـ.

52 - (842) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم قالوا: ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم النخعي [7] عن عبيدة السلماني [8] عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"إني لأعلم آخر أهل النار خروجا من النار وآخر أهل الجنة دخولا الجنة، رجل يخرج من النار حبوا [9] فيقال له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه"

(1) في إسناد ابن مندة من لم نجد ترجمته، والحديث أخرجه: م/ في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها 1/ 175 ح 311 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن أبي بكير به مختصرا، ذاكرا بعض متنه ثم قال بنحو حديث ابن مسعود وهو الحديث الآتي.

(2) قوله:"يكبو"الكبوة: الوقفة، كوقفة العاثر. النهاية 4/ 146.

"تسفعه"أي تضرب وجهه وتسوده وتؤثر فيه أثرا يغير لون بشرته، لسان العرب / مادة سفع 2/ 157.

(3) قوله (ما يصريني منك) معناه ما يقطع مسألتك مني، والصري هو القطع فإن السائل متى انقطع من المسؤول، انقطع المسؤول منه، لسان العرب/ مادة صرى 2/ 436.

(4) في مسلم: حين قال.

(5) في إسناد ابن مندة من لم نجد ترجمته، ومن لم يوثق، والحديث أخرجه: م/ في الإيمان، باب آخر أهل النار خروجا 1/ 174 ح 310 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا عفان بن مسلم به.

(6) يعني حديث أبي سعيد السابق وحديث ابن مسعود هذا.

(7) إبراهيم بن سويد النخعي الكوفي، الأعور، ثقة من السادسة تهذيب 1/ 126 تقريب 1/ 36 والصحيح أنه مات سنة سبعين (( تقريب ) )نفس الصفحة.

(8) عبيدة بن عمرو السلماني المرادي، أبو عمرو الكوفي تابعي كبير مخضرم، ثقة ثبت كان شريح إذا أشكل عليه شيء سأله، مات سنة اثنتين وسبعين، أو بعدها، تقريب 1/ 547.

(9) (حبوا) : الحبو المشي على اليدين والرجلين، وربما قالوا على اليدين والركبتين، النهاية 1/ 336.

(نواجذه) المراد بالنواجذ الأنياب، وقيل المراد هنا الضواحك، وقيل المراد بها الأضراس، وهذا هو الأشهر في إطلاق النواجذ في اللغة. النهاية 5/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت