فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 389

عبدة. اهـ. لم يذكر ابن حنبل ليلة البدر. اهـ.

12 - (802) أنبا محمد بن حمزة ومحمد بن محمد بن يونس وغيرهما قالوا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال:"قال الناس: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : هل تضارون في الشمس ليس فيها سحاب؟ هل تضارون القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا. قال: كذلك ترونه عز وجل" [1] . اهـ.

13 - (803) وأنبا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول الله. قال عبد الله: وثنا أبي، ثنا أبو كامل مظفر بن مدرك، ثنا إبراهيم بن سعد الزهري وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن النضر بن سلمة، ح/ وأنبا علي بن نصر، ثنا محمد بن النضر وإبراهيم بن محمد الصيدلاني قال: ثنا محمد بن عثمان أبو مروان، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبره:"أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال النبي صلى الله عليه (وسلم) : هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا قال: فإنكم ترونه كذلك يوم القيامة، يجمع الله عز وجل الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ومن كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، ويبقى هذه الأمة فيها شافعوها أو منافقوها - شك إبراهيم - فيأتيهم الله عز وجل في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول: أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا عز وجل، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله عز وجل في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه ويضرب الحجاب [2] بين ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيز، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله. فقال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم فيهم، المؤمن بقي بعمله، أو الموثق بعمله، ومنهم المخردل، أو المجازى، أو نحوه من الكلام ينجي [3] حتى إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله أن يرحمه ممن يشهد أن لا إله إلا الله، فيعرفونهم في النار بأثر السجود [4] تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود، فيخرجون من النار قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم يفرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد، ويبقى رجل يقبل [5] بوجهه على النار، هو آخر أهل الجنة دخولا الجنة، فيقول: يا رب اصرف وجهي عن النار، فإنه قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فيدعو الله ما شاء الله أن يدعوه، ثم يقول الله عز وجل له: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، ويعطي ربه عز وجل من عهود ومواثيق ما شاء الله عز وجل، فيصرف الله عز وجل (وجهه عن النار) [6] فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله عز وجل له: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيتك؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: يا رب ويدعو الله حتى يقول الله عز وجل: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره ويعطي ربه ما شاء الله من عهود ومواثيق، فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام على باب الجنة وارتفعت [7] له الجنة فرأى ما فيها من الخير والسرور، وسكت ما شاء الله أن يسكت، فيقول: أي رب أدخلني الجنة، فيقول الله له: أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيتك؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: أي رب لا أكون أشقى خلقك. 72/أ فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله منه فإذا ضحك الله منه قال: ادخل الجنة فإذا دخلها قال له: تمن، فسأل ربه وتمنى حتى أن الله عز وجل ليذكره يقول: من كذا وكذا فسل، حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله: ذلك لك ومثله معه. قال عطاء ابن يزيد وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا"

(1) في إسناد ابن مندة من لم يوثق ومن لم نجد ترجمته، والحديث أخرجه: م/ مطولا يأتي ذكر مكانه في الرواية التالية.

(2) في رواية البخاري ومسلم: (ويضرب الصراط ... ) .

(3) في مسلم: ومنهم المجازى حتى ينجى ... وفي البخاري: أو المجازى أو نحوه، ثم يتجلى حتى إذا فرغ ....

(4) في البخاري ومسلم: حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجونهم.

(امتحشوا) أي احترقوا، والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم. النهاية 4/ 302.

(حميل السيل) هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره فعيل بمعنى مفعول، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرى السيل فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عودة أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النار لها. النهاية 1/ 442.

(5) في البخاري: مقبل وجاء كذلك في الحديث الآتي رقم 17.

(قشبني ريحها) أي سمّني. النهاية 4/ 64.

(ذكاؤها) الذكاء شدة وهج النار. النهاية 2/ 165.

(6) ما بين القوسين من البخاري.

(7) في البخاري ومسلم: انفهقت له الجنة، أي انفتحت واتسعت، النهاية 3/ 482 وقد جاء في الحديث الآتي رقم 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت