فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 389

والد الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه" [1] . اهـ."

( ... ) أخبرني أبي حدثني أبي، ثنا محمد بن مثنى، ثنا غندر عن شعبة، ح/ وأنبا حسين، ثنا حسن، ثنا أبو بكر، ثنا غندر، عن شعبة نحوه. اهـ.

20 - (484) أنبا محمد بن أحمد بن يحيى البغدادي، ومحمد بن عبيد الله ابن أبي رجاء قالا: ثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"أكبر الكبائر أن يلعن الرجل أبويه. قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل أبويه؟ قال: يلعن الرجل أبا الرجل فيلعن أباه ويلعن أم الرجل فيلعن أمه" [2] . اهـ.

21 - (485) أنبا أحمد بن إسحاق بن أيوب ومحمد بن إبراهيم بن الفضل، قالا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبدالرحمن قال: سمعت عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"من الكبائر شتم الرجل والديه. قالوا: يا رسول الله هل يشتم الرجل والديه. قال: نعم. يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه" [3] . اهـ.

( ... ) أنبا محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا أحمد بن سهل، ثنا محمد بن يحيى العدني، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن سعد ابن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يقول:"من الكبائر أن يشتم الرجل والديه"وذكر نحوه. اهـ.

22 - (486) أنبا عمرو بن الربيع، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب المصري، ثنا يزيد بن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) أنه قال:"من الكبائر شتم الرجل والديه، فقيل له: وهل يشتم الرجل أباه أو قال أبويه؟ قال: نعم يشتم أبا الرجل فيشتم أباه ويشتم أمه فيشتم أمه" [4] . اهـ.

(1) فيه متابعة شعبة لسفيان عن سعد بن إبراهيم.

(2) فيه متابعة إبراهيم بن سعد لسفيان عن أبيه سعد بن إبراهيم.

(3) فيه متابعة يزيد بن عبد الله بن الهاد لسفيان عن سعد.

(4) فيه متابعة يزيد بن الهاد لسفيان عن سعد.

التعليق:

ذكر المصنف في هذا الفصل:

روايات حديث عبد الله بن مسعود وفيه: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الكبائر فقال:"أن تدعو لله ندا وهو خلقك ..."

وروايات حديث أبي بكرة:"ألا أخبركم بأكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين".

وروايات حديث أنس:"أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين".

وروايات حديث أبي هريرة:"اجتنبوا السبع الموبقات، قيل يا رسول الله وما هن؟ قال: الإشراك بالله والسحر ..."إلخ

وحديث أبي أيوب: وفيه الكبائر الإشراك بالله والفرار من الزحف.

وروايات حديث عبد الله بن عمرو، أكبر الكبائر الإشراك بالله واليمين الغموس، ومن الكبائر أن يشتم الرجل والديه.

هذه الأحاديث التي أوردها المصنف تحت هذه الترجمة اشتملت على عدد من الكبائر منها يخرج العبد من الإيمان والإسلام، وذلك هو الإشراك بالله تعالى لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ... } ومنها كبائر لا تخرج من الإيمان خروجًا كليًا وإنما تجعله ناقص الإيمان وتجعله على خطر عظيم في دينه، كعقوق الوالدين، وقتل النفس المحرمة، والزنا، وشهادة الزور، وأكل الربا، وأكل اليتيم، فهذه الكبائر لا تخرج مرتكبها من الإسلام إلا إذا كان مستحلا لها وهذا بالإجماع، ولكنها لعظمها وعظم عقاب مرتكبها فقد قرنت بالإشراك بالله تحذيرًا وتخويفًا من ارتكابها.

أما مطابقة الأحاديث للترجمة فقد سبق القول أن المصنف يرى الترادف بين الإيمان والإسلام، وبناء على ذلك، فالمطابقة حاصلة في حالة ارتكاب العبد الإشراك بالله، فعند ذلك يكون المرتكب خارجًا من الإيمان الذي هو مرادف للإسلام، أي أنه كافر إذا خرج بارتكابه الشرك وجعله لله ندا من ملة الإسلام إلى ملة الكفر.

أما ما عدا الشرك بالله من الكبائر المذكورة في الأحاديث فلا تكون هناك مطابقة إلا إذا حملنا ذلك على من ارتكب الكبيرة مستحلًا لها وإلا فهو فاسق أي ناقص الإيمان بارتكابه هذه المعصية، وليس خارجًا من الإسلام لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .

وقد عرفنا أنه صلى الله عليه وسلم قرن هذه المعاصي بالشرك بالله لعظم جرمها بل إنه شدد في شهادة الزور ففي الحديث أنه كان متكئا فجلس ولا زال يكررها حتى أشفق عليه صحابته رضوان الله عليهم وقالوا ليته سكت، علمًا بأن شاهد الزور لا يكفر يقول ابن حجر في فتح الباري 5/ 263 المطبعة السلفية:

قوله:"وجلس وكان متكئا"يشعر بأنه اهتم بذلك حتى جلس بعد أن كان متكئا، ويفيد ذلك تأكيد تحريمه وعظم قبحه، وسبب الاهتمام بذلك كون قول الزور أو شهادة الزور أسهل وقوعا على الناس، والتهاون بها أكثر، فإن الإشراك ينبو عنه قلب المسلم، والعقوق يصرف عنه الطبع، وأما الزور فالحوامل عليه كثيرة، كالعداوة والحسد وغيرهما، فاحتيج إلى الاهتمام بتعظيمه، وليس ذلك لعظمها بالنسبة إلى ما ذكر معها من الإشراك قطعا. بل لكون مفسدة الزور متعدية إلى غير الشاهد بخلاف الشرك فإن مفسدته قاصرة غالبا. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت