فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 389

(وسلم) قال:"لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه" [1] . اهـ.

12 - (305) أنبا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن محمد بن حيان، ثنا أبو سلمة موسى [2] ، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"ما آمن من لا يأمن جاره بوائقه" [3] . اهـ.

13 - (306) أنبا محمد بن صالح، ثنا جعفر بن محمد بن سوار، ثنا محمد بن عثمان بن خالد أبو مروان المدني [4] ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم [5] عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"لا يدخل الجنة إلا من أمن جاره بوائقه" [6] . اهـ.

63 -ذكرُ صفة درَجات الإسلام والإيمان 34/أ

1 - (307) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة [7] ، أنبا محمد بن الحسن أبو طاهر [8] ، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر أبو البختري [9] ، ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة [10] قال حدثني بريد بن عبد الله ابن أبي بردة بن أبي موسى [11] عن أبي بردة [12] عن أبي موسى قال:"قلنا: [13] يا"

(1) إسناده صحيح وأخرجه: م/ في الإيمان، باب بيان تحريم إيذاء الجار 1/ 68 ح 73 من طريق يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر به.

قوله (بوائقه) أي غوائله وشروره، واحدها بائقة: وهي الداهية. النهاية 1/ 162.

(2) هو ابن إسماعيل المنقري تقدم.

(3) فيه متابعة أبي سلمة موسى بن إسماعيل لقتيبة ويحيى بن أيوب وعلي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر.

(4) محمد بن عثمان بن خالد بن عمر الأموي أبو مروان العثماني وثقه أبو حاتم وصالح ابن محمد الأسدي، وقال:"إلا أنه يروي المناكير عن أبيه ولا نعرف أباه لم أسمع أحدا يحدث عنه غير سلمة بن شبيب"، قال الحاكم:"وقد حدث عنه أهل المدينة وغيرهم"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال:"يخطئ ويخالف"، وقال ابن حجر:"صدوق يخطئ"، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. انظر تهذيب 9/ 336.

(5) عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المحاربي مولاهم أبو تمام المدني، قال أحمد:"لم يكن يعرف بطلب الحديث إلا كتب أبيه فإنهم يقولون إنه سمعها وكان يتفقه"، وقال ابن معين:"ثقة صدوق ليس به بأس"، وقال ابن أبي حاتم:"صالح الحديث"، وقال النسائي:"ثقة"، وقال مرة:"ليس به بأس"، وقال ابن حجر:"صدوق فقيه"، مات سنة أربع وثمانين ومائتين. تهذيب 6/ 333، تقريب 1/ 508.

(6) فيه متابعة عبد العزيز بن أبي حازم لإسماعيل بن جعفر عن العلاء.

انتهى الجزء الثاني من كتاب الإيمان لابن مندة حسب تجزئة المصنف.

التعليق:

جاء في حديث جبريل السابق ذكر الإسلام والإيمان والإحسان ومعلوم أن الإحسان مرتبة فوق الإسلام والإيمان، وقد ذكر المصنف تحت هذه الترجمة عددا من الأحاديث اشتملت على خصال زائدة على ما ورد في حديث جبريل مستدلا بها على أن من عملها ازداد إيمانه، منها أن يحب المرء لأخيه ما يحبه لنفسه، وإكرام الضيف والإحسان إلى الجار وقول الخير والكف عن الشر إلى غير ذلك من أعمال البر والخير التي إذا أخلص العبد النية لله في أدائها ازداد بذلك إيمانه، وهذه الخصال وإن كان المرء مطالبا بها شرعًا كما في قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} النساء آية 36

إلا أن المقصر في أداء هذه الخصال ليس كالمقصر في أركان الإسلام والإيمان، ومن هنا فالأحاديث مطابقة للترجمة كما أراد المؤلف، كما أن هذه الأحاديث ترد على القائلين بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، ذلك أن هذه الخصال من شعب الإيمان، كما في حديث أبي هريرة المتفق عليه، الإيمان بضع وستون أو سبعون شعبة فيمن أدى هذه الأعمال ازداد إيمانه بهذه الشعب، ومن ترك شيئا منها نقص إيمانه بقدر ما ترك.

كما أنها ترد على القائلين بأن الأعمال ليست من الإيمان، وأن من ترك ركنا من أركان الإيمان كالعمل مثلا زال إيمانه.

فهل يقال لمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومن لا يكرم الضيف وهذا كثير ملموس في كثير من الناس ذهب إيمانه. الجواب: لا. وإنما لم يبلغ إيمانه مرتبة الإيمان الكامل. والله أعلم.

(7) هو المصنف تقدمت ترجمته في القسم الأول.

(8) أبو طاهر النيسابوري ثقة، تقدم.

(9) أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري، وثقه الدارقطني وغيره مات سنة سبعين ومائتين. الشذرات 2/ 160.

(10) حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم أبو أسامة الكوفي، ثقة مات سنة إحدى ومائتين. تهذيب 3/ 2.

(11) بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، أبو بردة ثقة، يخطئ قليلا، من السادسة، تهذيب 1/ 431، تقريب 1/ 96.

(12) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قيل اسمه عامر، وقيل الحارث ثقة من الثالثة مات سنة أربع ومائة. تقريب 2/ 394.

(13) قوله (قلنا) أراد نفسه ومن معه، وفي الرواية الثانية: قال قلت: أراد نفسه، وقد جاء في رواية البخاري فتح الباري 1/ 54 ح 11 قالوا، قال ابن حجر:"أراد أنه وإياهم ثم ذكر أي ابن حجر الروايات الأخرى (قلنا قلت، ثم قال) ورواه ابن مندة من طريق حسين بن محمد - الغساني - بالغين المعجمة - والصحيح - القباني - بالقاف المثناة -، أحد الحفاظ عن سعيد بن يحيى هذا بلفظ قلت، فتعين أن السائل أبو موسى، ولا تخالف بين الروايات، قلت: ويقصد ابن حجر بما رواه ابن مندة، الرواية التالية هنا برقم (2) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت