فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 389

فقال: بينما رجل يسوق بقرة إذ أعيا [1] فركبها فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا لحراثة الأرض، فقال الناس: سبحان الله بقرة تكلم، فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) "فإني أومن به [2] أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وما هما ثم. ثم قال: بينما رجل في غنم له إذ عدا الذئب على شاة منها، فأدركها صاحبها فاستنقذها [3] فقال الذئب: [4] من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري. فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم، فقال النبي صلى الله عليه (وسلم) : فإني أومن به أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما وما هما ثم" [5] . اهـ. زاد الحميدي قال: أنبا سفيان بن عيينة، ثنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه (وسلم) مثله إلا أنه قال:"فإني أومن به أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما" [6] . اهـ.

رواه علي بن المديني وابن أبي عمر ومحمد بن عباد. اهـ.

3 - (257) أنبا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا يحيى بن أيوب، ح/ وأنبا أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن إبراهيم قالا: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع أبا هريرة يقول: انصرف رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فأقبل على أصحابه فقال:"بينما رجل يسوق بقرة فبدا له أن يركبها فأقبلت عليه فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحراثة. فقال من حول رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : سبحان الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : فإني آمنت به أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وما ثم أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما قال: وبينما رجل في غنم إذ جاء الذئب فأخذ بشاة من الغنم فطلبه، فلما أدركه أقبل عليه فقال: من لها يوم السبع يوم لا يكون راع غيري، فقال من حول رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : سبحان الله، فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : آمنت به أنا وأبو بكر وعمر وما ثم أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما" [7] . اهـ.

رواه الزهري عن سعيد، وأبي سلمة عن أبي هريرة [8] وعنه يونس ابن يزيد وعقيل [9] . اهـ.

54 -ذكرُ ما يَدلّ عَلى أَنّ المؤمنين يتفاضلون في الإيمان وفضلُ عمر رضي الله عنه على الناس

1 - (258) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل أنه سمع أبا سعيد

(1) (إذ أعيا) ليست في البخاري.

(2) في البخاري (بهذا) .

(3) في البخاري (فطلب حتى كأنه استنقذها منه) .

(4) في البخاري (هذا استنقذتها مني، فمن لها ... ) قال ابن حجر في رواية الكشميهيني (استنقذها) بإبهام الفاعل.

(5) إسناده صحيح، وأخرجه: خ/ في أحاديث الأنبياء، فتح الباري 6/ 512 ح 3471 من طريق علي بن عبد الله ثنا سفيان به. حم 2/ 245 من طريق سفيان به.

(6) وصله خ/ في أحاديث الأنبياء عقب الحديث السابق.

(7) أخرجه البخاري وتقدم ص رقم (2) وفي هذه الرواية متابعة جعفر بن ربيعة لأبي الزناد عن الأعرج.

(8) وصله خ/ في فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتح الباري 7/ 42 ح 3690 من طريق عبد الله بن يوسف ثنا الليث ثنا عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة. م/ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر رضي الله عنه 4/ 1857 - 1858 ح 13.

(9) التعليق:

ذكر منزلة إيمان أبي بكر وعمر ... الخ المنزلة هنا هي النسبة.

أي نسبة إيمانهما رضي الله عنهما إلى إيمانه صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن إيمانهما لا يبلغ إيمانه بحيث يساويه، وإنما المقصود بيان قرب إيمانهما من إيمانه، وقد قال صلى الله عليه وسلم عن إيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح إيمانه بإيمانهم، وما ذاك إلا لثبوته ورسوخه بحيث لا تؤثر فيه ولا تزعزعه الأخبار الخارقة للعادة إن جاءت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ويكفي دليلا على ذلك قصة الإسراء والمعراج التي استبعدها الكفار وأثرت في بعض ضعاف الإيمان، فقد كان موقف أبي بكر موقف المؤمن الثابت فقد قال لمن قال له: إن صاحبك يزعم أنه ذهب إلى بيت المقدس في ليلة وعاد، ونحن نضرب إليه أكباد الإبل شهرا.

فقال له: كيف لا أصدقه وهو يأتيه خبر السماء صباح مساء، وفي هذه القصة إخبار منه صلى الله عليه وسلم بأمر خارق للعادة وهو كلام البقرة والذئب، فالمعهود للناس أن الحيوان لا يتكلم ولهذا تعجب أصحابه من ذلك، فقالوا:"سبحان الله بقرة تكلم، وذئب يتكلم".

فعند ذلك قال صلى الله عليه وسلم:"فإني أومن به أنا وأبو بكر وعمر"، ولم يكونا حاضرين في المجلس، كما قال الراوي:"وما هما ثم وفي الرواية الأخرى وما هما يومئذ في القوم".

فبين بذلك منزلة إيمانهما من إيمانه حيث إنه صلى الله عليه وسلم يؤمن بكلام الذئب والبقرة وإن جرت العادة أنهما لا يتكلمان وكذلك هما يؤمنان بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم وإن جرت العادة بخلافه، ولا يتعجبان من ذلك كما تعجب غيرهما، فأطلق ذلك لما اطلع عليه من أنهما يصدقان بذلك إذا سمعاه ولا يترددان فيه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت