وكنت شابًا فاستحييت. فقال النبي صلى الله عليه (وسلم) :"هي النخلة" [1] . اهـ.
وعن شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم عن ابن عمر مثل حديث محارب في النخلة فأخبرت أبي بما أردت أن أقول، فقال:"لو كنت قلتها كان أحب إلي من كذا وكذا" [2] . اهـ.
43 ذكرُ الأخبَار الّتي جَاءَت عَن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم الدّالة عَلى أسَاس الإيمان وشعَبِه [3]
1 - (191) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا يحيى بن أيوب المصري، حدثني حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك يقول: إن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله [4] وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا حرمت علينا أموالهم ودماؤهم إلا بحقها لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين" [5] . اهـ.
2 - (192) أنبا محمد بن أحمد بن محبوب المروزي، ثنا أبو عيسى محمد ابن عيسى بن سورة الترمذي، ثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني [6] ، أنبا عبد الله بن المبارك، أنبا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا ويأكلوا ذبيحتنا وأن يصلوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين" [7] . اهـ. مشهور عن ابن المبارك. اهـ.
3 - (193) أنبا محمد بن إبراهيم بن مروان، ثنا زكرياء بن يحيى بن إياس، ثنا هشام بن عمار [8] ، ثنا محمد بن عيسى بن سميع [9] ، ثنا أبو عبيدة حميد الطويل عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فإذا شهدوا بها وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا، حرم علينا دماؤهم وأموالهم" [10] . اهـ.
4 - (194) أنبا أبو حاتم محمد بن عيسى الرازي وعبدوس بن الحسين وأحمد بن محمد بن إبراهيم قالوا: ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا محمد ابن عبد الله الأنصاري [11] ، ثنا حميد الطويل قال:"سأل ميمون"
(1) في إسناد ابن مندة شيخه لم يوثق، والحديث أخرجه: خ/ في الأدب، باب ما لا يستحيا من الحق للتفقه في الدين. فتح الباري 10/ 523 - 524 ح 6122 من طريق آدم ثنا شعبة به. حم 2/ 31
(2) تقدم ص ح برقم (2) عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر.
التعليق:
أشار المصنف تحت هذا العنوان إلى أن للإيمان أصلًا وشعبًا، فأصله الإقرار بالقلب واللسان وشعبه الأعمال، وذلك لتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل المضروب من الله تعالى، فقد شبه الله تعالى الكلمة الطيبة وهي شهادة أن لا إله إلا الله بشجرة طيبة لها أصل ثابت هو الجذور، وساق، وفروع، وثمر، فالشهادة بالقلب واللسان أصلها الثابت، وفروعها العمل، كما فسر الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان بذلك في قوله:"الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"ثم بين المصنف أن من لم يسم الأعمال شعبا من الإيمان كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم ويجعل له أصلًا وشعبًا كما جعل الرسول وكما ضرب الله المثل به، كان مخالفًا له، وليس لأحد أن يفرق بين صفات النبي صلى الله عليه وسلم للإيمان فيكفر ببعضها، ويؤمن ببعضها.
وهذا في نظري رد من المصنف على المرجئة جميعًا الذين لم يسموا الأعمال شعبًا من الإيمان، كما سماها الرسول صلى الله عليه وسلم، فليس الخلاف لفظيا كما قال، وقد أيد ذلك بروايات حديث ابن عمر الذي أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما في تفسير المثل المضروب من الرسول صلى الله عليه وسلم في مثل المسلم وفي رواية المؤمن. والله أعلم.
(3) في الأصل: وشعبها - بالألف، ورقة 2/أ.
(4) في رواية أبي داود (وأن يصلوا وأن يستقبلوا) تقدم ح 31 ص 158 ويأتي في الرواية التالية.
(5) هو الحديث السابق.
(6) سعيد بن يعقوب الطالقاني أبو بكر، ثقة، مات سنة أربع وأربعين ومائتين. انظر: تهذيب 4/ 103.
(7) صحيح تقدم ص 158.
(8) هشام بن عمار بن نصير - بنون مصغرا - السلمي الدمشقي ذكر ابن حجر الاختلاف في توثيقه وخلاصتها في التقريب:"صدوق، مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة مات سنة خمس وأربعين ومائتين". انظر: تهذيب 11/ 5، تقريب 2/ 320.
(9) محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع بالتصغير الأموي، ذكر ابن حجر الأقوال في توثيقه وخلاصتها في التقريب"صدوق يخطئ، ويدلس ورمي بالقدر، من التاسعة مات سنة أربع وقيل ست ومائتين". انظر: تهذيب 9/ 390، تقريب 2/ 198.
(10) تقدم الحديث بإسناد صحيح، وفي هذا متابعة محمد بن سميع لابن المبارك عن حميد.
(11) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله الأنصاري البصري، القاضي أبو عبد الله ثقة، مات سنة أربع عشرة ومائتين. تهذيب 9/ 274، تقريب 2/ 180.