فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 389

بها فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس". اهـ."

أخرجه البخاري [1] ومسلم [2] عن أمية. اهـ.

ورواه الفضل بن العلاء عن إسماعيل بن أمية وقال فيه: فإذا عرفوا ذلك [3] . اهـ.

30 -ذكرُ أمر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الوُفودَ إذا قَدمُوا عَليهِ أَن يَعبُدُوا الله ولا يُشرِكُوا بِه شيئًا

1 - (119) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحسن بن علي الرازي، ثنا سعيد بن سليمان [4] ، ثنا إبراهيم بن سعد [5] ، عن صالح بن كيسان، عن الزهري قال: أنبا عبيد الله بن عبد الله، أن ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، فبعث بكتابه مع دحية الكلبي، وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى فيدفعه إلى قيصر فدفعه عظيم بصرى إلى قيصر بطوله وفيه أدعوك بدعاية الإسلام [6] . اهـ.

(1) في الزكاة، باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة، فتح الباري 3/ 322 ح 1458، من طريق أمية بن بسطام.

(2) في الإيمان، 1/ 51 ح 31 من طريق أمية بن بسطام.

(3) وصله خ/ في التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تعالى، فتح الباري 13/ 347 ح 7372.

التعليق:

العلم: اعتقاد جازم مطابق للواقع عن دليل.

والمعرفة: أعم من ذلك.

أما الإقرار: فهو النطق بالشهادتين، وقد وردت هذه الألفاظ جميعا في روايات حديث ابن عباس هذا في قصة بعث معاذ إلى اليمن.

ففي رواية زكرياء بن إسحاق المكي الواردة في الفصل السابق لهذا الفصل قال: إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وفي رواية إسماعيل بن أمية من طريق روح بن القاسم وهي هذه الرواية قال: فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله عز وجل.

وفي رواية إسماعيل بن أمية أيضا من طريق الفضل بن العلاء التي أشار إليها المصنف تعليقا قال: فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك.

وذكر ابن مندة في الفصل السابق أيضا أن هناك رواية، فإذا علموا، ويجمع بين الروايات جميعا كما قال ابن حجر في فتح الباري 3/ 358 بأن المراد بعبادة الله توحيده، وبتوحيده الشهادة له بذلك ولنبيه بالرسالة، اهـ. وذلك جماع العلم والمعرفة والإقرار. والله أعلم

(4) سعيد بن سليمان الضبي، أبو عثمان الواسطي، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، تهذيب 4/ 43، تقريب 1/ 298.

(5) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة حجة، من الثامنة. تهذيب 1/ 121، تقريب 1/ 35.

(6) في إسناد ابن مندة الحسن بن علي الرازي، لم أجد ترجمته، والحديث أخرجه: خ/ في بدء الوحي، فتح الباري 1/ 31 - 32 ح 7 من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب عن الزهري به مطولًا. وفي الجهاد، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام والنبوة ... فتح الباري 6/ 109 ح 2940، 2942. وفي التفسير، باب قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا بينكم ... فتح الباري 8/ 214 ح 4553. وفي الاستئذان، باب كيف يكتب إلى أهل الكتاب فتح الباري 11/ 47 ح 6260. م/ في الجهاد، باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام 3/ 1393 ح 74. د/ في الأدب، باب كيف يكتب إلى الذمي 5/ 348، 349 ح 5136. ت/ في الاستئذان، باب كيف يكتب إلى أهل الشرك 7/ 500 ح 2860 وقال: هذا حديث حسن صحيح. حم 1/ 262.

التعليق:

جاء في لسان العرب:"وفد فلان يفد وفادة، إذا خرج إلى ملك أو أمير، ووفد عليه وإليه يفد وفْدًا ووفودًا ووفادة وإفادة: قدم فهو وافد. ويقال: وفده الأمير إلى الأمير الذي فوقه، وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا، فهو وافد وأوفدته أنا إلى الأمير أرسلته".

وفي القاموس:"وفد إليه وعليه يفد وفْدًا ووفودًا ووفادة وإفادة: قدم وورد. وأوفده عليه وإليه"، ويتبادر من العنوان الذي أورده المصنف أن المقصود بالوفود القادمون عليه كما هو صريح لفظه، لا على من أرسله هو إلى الآخرين، وحيث إن الوفد لغة يطلق على القادم وعلى المرسل تقول أوفدته إليه، فقد أورد حديث عباس رضي الله عنهما وفيه كتابة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قيصر وإرسال مبعوث به إليه، وقد جاء في الكتاب المشار إليه - كما يأتي في رواية الحديث نفسه مطولًا في الفصل 32 - دعوة قيصر إلى الإسلام وإلى أن يعبدوا الله وحده لا شريك له، فقد جاء فيه قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاّ نَعْبُدَ إِلاّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} وبذلك تظهر مطابقة الحديث للترجمة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت