فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 389

31 -ذكرُ أمرِ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم السّرايا أن يَدعوا إلى توحِيد الله وَيقاتلوا عَلَيه

1 - (120) أخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق، وأحمد بن محمد بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله [1] .

وأنبا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا أبو عبيد [2] ، ثنا ابن مهدي [3] قال: ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة [4] ، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إذا أمَّر أميرًا أو بعث جيشًا أوصاه في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا، وقال:"اغزوا بسم الله، قاتلوا من كفر بالله، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خلال، فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم، ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم، ثم ذكر الهجرة ..."الحديث بطوله [5] .

( ... ) وأنبا عبد الله بن جعفر بمصر، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد بن جرير بن حازم عن شعبة عن علقمة بنحوه [6] .اهـ.

2 - (121) أنبا أحمد بن إسحاق، ثنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله عليه" [7] . فدعا عليًا فبعثه فقال:"اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ولا تلتفت"، فمشى ساعة أو قال قليلا، ثم وقف ولم يلتفت فقال: يا رسول الله علام أقاتل الناس؟ قال:"قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإذا فعلوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل" [8] . اهـ.

رواه جرير وعبد العزيز بن المختار ويعقوب [9] .

32 -ذكرُ بيعةِ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أصحابه على شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا رسول الله

1 - (122) أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل، وأحمد ابن إسحاق بن أيوب، قالا: ثنا أحمد

(1) أبو أحمد - محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي، ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين. تقريب 2/ 176.

(2) هو القاسم بن سلام البغدادي أبو عبيد الفقيه القاضي، ثقة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين. تهذيب 8/ 315.

(3) ابن مهدي - هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، ثقة ثبت حافظ، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. تهذيب 6/ 279، تقريب 1/ 499.

(4) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي، ثقة، روى له مسلم، مات سنة خمس ومائة. تهذيب 4/ 174.

(5) إسناد ابن مندة حسن وأخرجه: م/ في الجهاد، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث 3/ 1356 ح 2، 3 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان، وثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا يحيى بن آدم ثنا سفيان، وحدثني عبد الله بن هاشم حدثني عبد الرحمن بن مهدي به مطولًا. د/ في الجهاد، باب في دعاء المشركين 3/ 83 - 85 ح 1612.

(6) وصله م/ في الجهاد، باب 2/ 1358 ح 4.

(7) في مسلم قال عمر بن الخطاب:"ما أحببت الإمارة إلا يومئذ"، قال:"فتساورت لها رجاء أن أدعى لها"، ومعنى فتساورت لها تطاولت لها أي: أظهرت وجهي وتصديت لذلك ليتذكرني.

(8) إسناده صحيح وأخرجه: م/ في الفضائل، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، 4/ 1871 ح 33 من طريق قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن القارئ عن سهيل به ..

(9) وصله خ/ في المغازي، باب عزوة خيبر فتح الباري 7/ 476 ح 4210 نحوه.

التعليق:

تقدم في الفصل 28 ذكر أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمراء الأجناد أن يدعو الناس إلى الشهادتين.

واستدل المصنف هناك بحديث معاذ رضي الله عنه، ومعلوم أن تلك دعوة باللسان لا قتال معها، وأراد المصنف بهذه الترجمة هنا بيان أن الدعوة إلى الإسلام إذا لم تقبل باللسان فلا بد من السنان، وقد بين حديث بريدة الذي أورده هنا أن القتال لا يكون إلا لمن لم يُجب لواحدة من ثلاث، ذكر واحدة منها هنا وهي الدخول في الإسلام، فإذا دخل المشركون في الإسلام وجب قبول إسلامهم والكف عنهم.

أما الخصلتان الأخريان فقد جاءتا في تمام الحديث، وهي: إن لم يرضوا الدخول في الإسلام فلابد من إعطاء الجزية إن كانوا أهل كتاب أو مجوسًا، أو مشركين مطلقًا على رأي بعض الأئمة - كمالك والأوزاعي -، وإن لم يرضوا بذلك فالقتال وهي الخصلة الثالثة.

وقد بين حديث علي رضي الله عنه، أن قتالهم لغاية هي شهادة إن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وهي معنى قوله في حديث بريدة:"ادعهم إلى الإسلام"، كما أن إطلاق حديث علي مقيد بما جاء في حديث بريدة أي إن لم يرضوا بالإسلام وأعطوا الجزية وجب الكف عنهم , والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت