الصفحة 9 من 306

الابتداء في تأليف هذا الكتاب في المسجد الحرام في مكة، ووضع تراجمه في المدينة النبوية أو العكس وضع التراجم في مكة ووضع الأحاديث في المدينة.

ويُذكر أنه ما وضع حديثًا إلا وتوضأ - وفي رواية: اغتسل - وصلى ركعتين، قبل كل حديث من أحاديث"الجامع"وهو يقصد بذلك طلب التوفيق والإعانة من الله سبحانه وتعالى على أن يوفقه في اختيار الأحاديث الصحيحة التي ليس لها علة ولا شيء يقدح في صحتها.

اسم هذا الكتاب الكامل الصحيح:

"الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه"

هذا اسم صحيح البخاري الكامل الذي سماه به المؤلف وهو البخاري، وهذا الاسم مهم وسنقف مع كلمة من كلماته لنشرحها ونبين من خلالها منهج الإمام البخاري،"الجامع المسنَد الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه".

فأولًا كلمة"الْجَامِع"التي ذكرها الإمام البخاري هنا: المقصود بـ"الجامع"والمقصود بهذه العبارة أن هذا الكتاب يجمع أبواب العلم كلها، ولا يقتصر فقط على نوع من أنواع الأحاديث أو قسم من أقسام الأحاديث، يعني هناك طريقة في التصنيف سيأتي الكلام عليها بإذن الله تعالى وهي طريقة التصنيف على السنن، كتب السنن أكثر عنايتها بالأحاديث التي تتعلق بالأحكام الفقهية، أما كتب الجوامع فهي تشمل كل الأحاديث، سواء استُنْبِط منها حكم فقهي أو لم يُستنبط منها حكم فقهي.

س: هل يمكن أن يوجد حديث لا يُستنبط منه حكم فقهي أو لا يوجد؟

ج: يوجد.

س: مثل؟

ج: أحاديث الترغيب والترهيب.

أحاديث الترغيب والترهيب ممكن يقال أنه يستنبط منها استحباب أو كراهة.

س: مثل أيش؟

ج: أحاديث السيرة والمغازي.

مثل بعض أحاديث السيرة والمغازي لا يستنبط منها حكم. صحيح.

س: غيرها؟

ج: أشراط الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت