الصفحة 33 من 306

قال: قال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إِنَّ اللَّهُ أَحَقّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْه ُ هذا الإسناد يُضرب به المثل للإسناد الحسن، ولذلك لم يخرجه الإمام البخاري لأنه ليس في المرتبة العليا من مراتب القبول التي هي ما نسميه نحن، أو المتأخرون يسمونه بالصحيح لذاته، ولذلك لم يخرجه الإمام البخاري.

مثال القسم الرابع من الأقسام وهو الضعيف الذي يضعه من جهة انقطاع في الإسناد لا من جهة ضعف في الرواة أو طعن في الرواة، وهو مُنْجَبِر، قال: الحديث رواه طاووس عن معاذ في الزكاة أورده الإمام البخاري مجزومًا بنسبته إلى طاووس، وطاووس لم يسمع من معاذ بن جبل، وإن كان عاصره، لكنه لم يسمع منه، ولذلك علقه الإمام البخاري، إلا أن العمل على مقتضى هذا الحديث ولم يخالف فيه الفقهاء، وهناك أدلة تدل على صحة ما جاء في هذا الحديث، ولذلك علقه الإمام البخاري بصيغة الجزم.

ماذا تفيد هذه الصيغة الآن عند البخاري لمَاَّ يقول: قال فلان؟

تفيد: أَنَّ هذا الحديث أو هذا الأثر صحيح إلى من علقه عنه - انتبهوا للقيد - أن هذا الأثر أو الحديث صحيح إلى من علقه عنه.

من هي فائدة هذا التقييد، لماذا لم نقل صحيح ونسكت؟

يدل على صحته الصيغة تدل على الجزم أو القطع، فلم لم نقل بأنها تدل على الصحة وإنما قلنا صحيح إلى من علقها عنه لِمَ؟

هو الآن جزم الساقط انتهينا منه، لكن مثلًا يقول: قال طاووس عن معاذ، فهو الآن يجزم لنا أن الإسناد الساقط مقبول في درجة القبول، فلِمَ قال: قال طاووس عن معاذ ولم يقل: قال معاذ؟

أنا الآن بينت السبب، لأنه هناك احتمال أن يفعل البخاري ذلك إذا كان الباقي في الإسناد الذي يذكره من الإسناد فيه علة، فيه سبب من أسباب الرد، فكيف يجزم بنسبة الحديث إلى معاذ والحديث لم يثبت إسناده إلى معاذ، فهو إذا قال؟: قال فلان فهو يجزم بصحة الإسناد إلى الذي سمَّاه، ثم يجب عليك أن تنظر في بقية الأسماء التي ذكرها بإسناد وتدرس بقية الإسناد المتبقي، فقد يكون مقبولًا وقد لا يكون مقبولًا، ومثاله مثال: طاووس عن معاذ الذي ذكرناه سابقًا، ولذلك لم يقل: قال معاذ، ما قال مثل حديث عائشة السابق: قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ؛ لأن الحديث إلى عائشة صحيح في صحيح مسلم ما في خلاف أبدًا، وقد يقول في أحاديث أخرى: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث آخر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - الإسْلَام جِهَادٌ وَنِيَّة وجزم بنسبة هذا الحديث إلى النبي عليه الصلاة والسلام ولم يتردد في ثبوته لأنه صحيح إلى النبي عليه الصلاة والسلام، لكن في حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت