الصفحة 300 من 306

وقال أيضًا - في ترجمة أخرى - حسنه الترمذي مع ضعف ثلاثة فيه فلا يعتد بتحسين الترمذي فعند المحققة غالبها ضعاف.

هذا كلام الذهبي يقول في موطن لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي وفي موطن آخر يقول غالب تحسينات الترمذي ضعاف. هذه أشد عبارتين من الإمام الذهبي حول الإمام الترمذي يقول لا يعتمد على تصحيحه وفي موطن يقول غالب تصحيحاته ضِعَاف.

أيضًا أشار إلى تساهله ابن القيم الجوزية في كتابه الفروسية.

أود أن انبه مهم: وهو أن الوصف بالتساهل والتشدد لا يقتضي إهدار توثيق أو تصحيح المتساهل ولا رد تضعيف المتشدد لم يقصد هذا لا الذهبي ولا غيره ولذلك وسيأتي إن شاء الله أن الذهبي نفسه اعتمد على تصحيح الترمذي واحتج به الذي يقول قبل قليل لا يعتمد عليه سنعرف ما هو مقصودة بعدم الاعتماد لا كما يتصور.

وهذا أمر وصف مثلي ولذلك كما يقول الشيخ المعلمي عليه رحمة الله يقول: قد يتساهل المتشدد وقد يتشدد المتساهل.

يعني: قد نجد في بعض الأحيان الترمذي يتشدد، ويضعف أحاديث أو يحسن أحاديث هي في الصحيحين أو أحدهما وقد نجده يتساهل كذلك مثلًا يحيى بن معين فهو متشدد قد يتساهل فيوثق رواة يضعفهم غيره من أهل العلم فهو ليس أمرًا مطردًا ومطلقًا.

الأمر الثاني: أن هذا الأمر ليس المقصود منها أن يتخذ قاعدة لا تنخرم، بل يتخذ قرينة من قرائن الترجيح عند التعارض.

يعني: لو وجدنا مثلًا البخاري ضعف الحديث وصححه الحاكم أرجح تضعيف البخاري على تصحيح الحاكم لأن البخاري منصف والحاكم متساهل.

كذلك في التوثيق نقوله لو وثقنا مثلًا ذكره ابن حبان في الثقات على قول أنه متساهل ذكره ابن حبان في الثقات وضعفه غيره أُقدم تضعيف غيره على توثيقه وهكذا، فالمقصود أنها نافعة عند التعارض وليس قواعد مطردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت