الصفحة 30 من 306

كيف يعني معلقات وصلها في الصحيح؟ ومعلقات لم يصلها؟

بعض المعلقات يذكرها الإمام البخاري في موطن ويحذف من مبتدأ السند واحد فأكثر، ويوردها في موطن آخر مسندةً، يذكر من سمع منه الحديث إلى منتهى السند.

ما حكم هذه المعلقات التي يصلها البخاري في صحيحه؟

صحيحة وهي على شرطه؛ لأنه أخرجها مسندة في موطن آخر من كتابه الصحيح.

لما علقها؟

هنا سؤال: ما دام إنها على شرطه وأخرجها في موطن آخر مسندة، فلم لم يصلها في كل موطن يوردها فيه مع أننا نعرف أن البخاري يكرر حديثه، يعني كثير من الأحاديث يكررها ويقسم الحديث ويوزع الحديث على الأبواب، فلم لم يرو هذا الحديث الذي علقه بإسناد متصل لا منتهاه؟

يقول: للاختصار.

ولما لم يفعل هذا اختصار في الروايات الأخرى التي أسندها وكررها في أبواب أخرى، يعني لابد في فرق بين الصورتين، مرة لا يعلق الحديث وإن تكرر، ومرات يعلقه إذا تكرر، فما الفرق بين الحالتين؟

يقول: بسبب ضيق المخرج؟ الإمام البخاري من طبعه وقلنا وهذا من سجيته من ذكائه أنه يكره الإعادة التي لا فائدة فيها، حتى الأحاديث التي كان يكررها مسندة لابد أن يكون هناك إضافة في كل مرة يروي فيها الحديث ولو أقل شيء من ناحية الرواية؛ كأن يرويه مرة عن شيخ، ومرة يرويه عن شيخ آخر، يرويه مرة بإسناد، ويرويه مرة بإسناد آخر، يرويه مرة بلفظ ويرويه مرة أخرى بلفظ فيه شيء من الاختلاف ينفع في بيان الحكم المستنبط من الحديث.

أما الحديث الذي لا يوجد عنده إلا من وجه واحد، ولم يروه إلا عن شيخ واحد مثلًا، وليس هناك فائدة من إعادته هذا الذي يرى أنه يجب أن يختصر؛ لأنه إن كرره بنفس السند وبنفس اللفظ لا فائدة تذكر في مثل هذا الفعل، ولذلك يقوم بتعليقه من باب كراهية التكرار الذي لا فائدة منه.

نرجع إلى القسم الثاني وهو:

الأحاديث التي علقها ولم يصلها في الصحيح هذه أيضًا تنقسم إلى قسمين:

الشجرة كل مدى تتفرع أكثر وأكثر.

القسم الأول من هذه المعلقات التي لم يصلها في الصحيح: هي المعلقات التي أوردها بصيغة الجزم.

والقسم الثاني التي أوردها بصيغة التمريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت