الصفحة 296 من 306

يعني: يستنكر اللفظ - لفظ المتن - ويبقى على المعنى صحيح الوارد فيه والتي تدور علية نصوص أخرى ولكن نحن نستنكر هذا اللفظ ونسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا قد يحصل وقد يستنكر إسناد، إسناد معين لحديث مع كون هذا الحديث مروي من وجوه أخرى مسندًا متصلًا صحيحا فالتفرد بالمستنكر غير الغربة، صورة أدق منها"فكل شذوذ غريب وليس كل غريب شذوذًا".

ولذلك عاد، وقال: ويروى من غير وجه ليبين أن يشترط فيه أيضًا أن يكون له متابعة وشواهد تشهد لصحة معناه.

هذا هو مراده الحديث الحسن فيما يظهر لي.

قوله:"حسن غريب".

فيقصد به معنى"الحسن"السابق ذكره ويضاف إليه أن هذا الحديث غريب أي تفرد براويته شخص واحد لأن الغريب هو الذي تفرد براويته شخص واحد وما دام أنا سنتكلم عن الغريب فسنتكلم عن الغريب عند الترمذي؛ لأنه في بعض الأحيان نقول كلمة غريب وحدها أيضًا.

يقول:"هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ"وبالاستقراء تبين أن الترمذي إذا وصف الحديث بالغربة وحدها فإنه يقصد بذلك الضعف، إذا قال:"هذا حديث غريب"فاعلم إنه يشير بذلك إلى ضعف هذا الحديث وقد نص على ذلك غير واحد من العلماء ومن الباحثين منهم"مُغْلَطَاي"في كتابه"الإعلام بسنته عليه السلام"وهو شرح لسنن ابن ماجة ذكر أن هذا هو مصطلح الترمذي.

ذكر ذلك من الباحثين المعاصرين الدكتور نور الدين عتر في كتابه يأتي ذكره في آخر اللقاء إن شاء الله إذًا إذا قال غريب يقصد به ضعيف، لكن ننبه إلى أن الغربة عن الترمذي تنقسم إلى أربعة أقسام هو ذكره نفسه في كتابه العلل الصغير.

أربعة أقسام للغريب عند الترمذي:

القسم الأول: ما لا يروى إلا من وجه واحد.

قال: ولذلك صورتان - لهذا القسم فرعان - الفرع الأول: إسناده غريب لا يروى به إلا حديث واحد - إسناد واحد ليس له مثيل - لا يروى بهذا الإسناد إلا حديث واحد، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت