عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَارِمِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ - التي هي النحر- قَالَ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ . طبعًا الحديث ضعيف.
المقصود أنه هذا الإسناد لا يروى حديث بهذا الإسناد إلا هذا الحديث هناك أحاديث أخرى روية لكنه الصحيح أنه لم يثبت من رواية أبي العشراء الدارمي عن أبيه إلا هذا الحديث فهو حديث غريب سندًا ومتنًا، ولا يرى بهذا السند إلا هذا المكان فقط هذه الصورة الأولى.
الصورة الثانية: أن يكون إسناد الحديث مشهورًا بمعنى أنه تروى به أحاديث كثيرة إسناد حديث تروى به أحاديث كثيرة لكن يتفرد أحد هذه الأسناديد أو هذه النسخة تتفرد بمتنٍ لا يروى إلا بهذا الإسناد.
مثاله: عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر هذا إسناد مشهور مروي به أحاديث كثيرة لكن هناك حديث واحد رواه عبد الله بن دينار عن ابن عمر وتفرد به لم يروي أحد غيره وهو حديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ .
فمع كونه إسناد مشهور ومتداول وتروى به أحاديث كثيرة لكن هناك متن من هذه المتون لم يروى إلا من خلال رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر هذا نوع الغربة الأول.
نوع الغربة الثاني: ما نسمي نحن في اصطلاحنا"زيادة الثقة".
وهو أن ينفرد راوي مقبول الرواية عن غيره بزيادة في متن الحديث وضرب لذلك مثالًا بحديث زكاة الفطر: فَرَضَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ ... عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ .
كلمة"من المسلمين"زيادة زادها الإمام مالك، وتفرد بها فيما قيل عن دون أيوب بن أبي تميمة، ودون عبيد الله بن عمر العمري كلاهما رواه عن نافع من دون هذه الزيادة وتفرد مالك برواية هذا الحديث عن نافع عن بن عمر بهذه الزيادة فالنوع الثاني من الغربة زيادة الثقة فيصح أن يقال عن زيادة الثقة الحديث الذي فيه زيادة ثقة أنه حديث غريب وهذا يجب أن ينتبه إليه وهذه أحد وجوه الغربة التي نص عليها الترمذي.