2 -مرة أخرى أورد الحديث نفسه بنفس الإسناد وقال:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ".
3 -مرة ثالثة أورده فقال:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ".
حديث واحد، بإسناد واحد يقول عنه:"حسن"، و"حسن صحيح"، و"حسن غريب"مما يدل على أن هذه مصطلحات عنده لا تتعارض ولا تتناقض فالحسن عنده شامل للضعيف المتقوي كما ذكرنا وللحسن باصطلاحنا وللصحيح باصطلاح الجميع.
نقف عند كلمة من كلمات التعريف الذي ذكره وهي قوله:"كل حديث يروى في إسناده من يتهم بالكذب".
طبعًا واضح من هذه العبارة أن كل الأحاديث التي ليس في إسناده راوي يتهم بالكذب واجتمعت فيه بقية الشروط فهو واقع ضمن التحسين عنده.
يعني: أنه يشترط في راوي الحديث الحسن ألا يكون ممن يتهم بالكذب والراوي يتهم بالكذب، هو إما غير العدل الذي ليس بعد يعني: الفاسق أو الذي عرف منه الكذب في حديث الناس، أو في حديث النبي عليه الصلاة والسلام فكل راوي ليس فاسقًا، ولا متهم بكذب فهو عنده يصلح أن يحسن حديثه إذا اجتمعت بقية الشروط في هذا الحديث أما قوله:"ولا يكون الحديث شاذًا".
ومن أهل العلم من قال أن مراده بالشذوذ هنا مراد الشافعي وكما يذكر الحافظ ابن حجر أيضًا في تعريف الشاذ وهو: مخالفة المقبول لما هو أولى منه.
لكن الصحيح والله اعلم أن مراده بالشذوذ هنا التفرد المستنكر.
فإِنْ قِيل: إِنَّ قوله هو يروى من غير وجه يغني على أن يقول: ولا يكون شاذ ويريد التفرد للمستنكر يعني ما دام أنه يشترط أنه يروى من غير وجه، إذا فيكون الحديث ليس بفرد، فلما يقول: ولا يكون شاذًا، ويروى من غير وجه.
نقول: لا؛ فرق بين التفرد المستنكر وبين الغرابة؛ لأن الحديث قد يستنكر متنه مع كونه له روايات مقبولة تشهد لصحة معناه.