مع تعريفه بهذا المصطلح بهذا التعريف إلا أنه قد اُخْتُلِف في فهم كلام الإمام الترمذي اختلافًا كثيرًا جدًا ولا أريد أن أدخل في الخلافات لأن هذا التعريف وهذه الكلام قد سبق وأن ذكر في كتاب ابن الصلاح لكن أذكر أرجح الأقوال في رأيي الذي يظهر لي أن مراد الترمذي، وهو ترجيح ظني لا أقطع به لكن هو الذي بدا لي حتى الآن والمسألة تحتاج إلى زيادة تحمل وتثبت الذي يظهر لي أن مراد الترمذي بالحديث الحسن عنده هو: الحديث الصالح لاحتجاج، إما لقبول إسناده أو لضعفه المتقوي بعمل أهل العلم.
هذا الذي ترجح عندي من معنى قولت الترمذي حسن.
ومعنى ذلك أَنَّه قد يصف الحديث بالحسن، وهو صحيح عنده لأن الصالح للاحتجاج، صحيح صالح للاحتجاج وقد يكون حسن باصطلاحنا لأن الحسن صالح للاحتجاج وقد يكون ضعيفًا خفيف الضعف لكن عليه العمل فهو يتقوى بعمل أهل العلم بهذا الحديث فهو ضعيف خفيف الضعف ممكن أن نلحقه بالحسن لغيره يمكن أن يلحق بالحسن لغيره عند المتأخرين حسب ما نرى من بعض تصرفاتهم في تحسين الأحاديث.
المقصود: أن الحديث الذي يصفه بالحسن في المنازل هذه الثلاثة، فلا يعارض وصف الحديث بالحسن أن يكون صحيحًا عند الترمذي، ولا أن يكون حسنًا عند الترمذي بالمعنى الاصطلاحي عندنا - الْحَادِث - وهو المرتبة الوسطى ولا أن يكون ضعيفًا خفيف الضعف متقوي لابد أن يكون هذا الحديث الضعيف متقوي إما بورود متون أخرى كما ذكر في التعريف، أو بعمل أهل العلم على هذا الحديث أما مسألة عمل أهل العلم فهو قد نص أن كل ما في كتابه قد عمل به أهل العلم بعض أهل العلم هذا انتهينا منه إلا الثلاثة أحاديث التي ذكرنها، فهذه مسألة منتهيين منها لكن لما يقول هذه العبارة أيضًا لأننا وجدنا جملة أحاديث فيها ضعف هو نفسه يضعفها يصفها بالحسن يقول هذا حديث حسن إسناده ليس بقائم هذا حديث حسن فيه فلان، وهو سيء الحفظ ومع ذلك يقول: حسن.
قال ذلك لأنه قد يطلقه على الصحيح والمطلق على الصحيح فهناك مثال واضح جدًا في هذه المسألة ولم أقف على من نبه هذا المثال مع أهميته وهو حديث أورده حديث"العَارِيَة الْمُؤَدَّاة"أورده الترمذي في ثلاثة مواطن في كتابه:
1 -مرة قال عنه:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ"إذًا عنده معناه صحيح.