الصفحة 293 من 306

يقول أولًا عن الحديث حسن صحيح ثم بَيّن أن هذا الحديث يروى من وجهين من حديث عدي بن حاتم ومن حديث أبي ثعلبة الخشني ثم قال: وكلا الحديثين صحيح فهذه عبارة صريحة منه أنه يطلق الحسن والصحيح على الصحيح وأَنَّه لا فرق عنده بين الحكم على الحديث بحسن صحيح وبين الحكم عليه بصحيح، والأدلة على ذلك مختلفة، وقد تكلمت عنده في درس ابن الصلاح.

المصطلح الثالث:"حَسَن".

وهو مصطلح مهم جدًا؛ لأن الترمذي أول من استخدم الحسن بالمعنى الاصطلاحي، بل يقول شيخ الإسلام ابن تيمية أنه اختص بهذا المعنى الاصطلاحي يعني: لا وافقه عليه أحد قبله ولا تابعه أحد عليه أحدًا ممن جاء بعده، يذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الصحيح أن مصطلح الحسن في مراد الترمذي لا نعرف أحدًا وافقه عليه إلا لمن ينقل كلام الترمذي فقط، فهو ناقل لكلام الترمذي وليس حاكمًا على أحاديث التي جرى حكمها بالحسن الذي أراده الترمذي.

فما هو مراده بالحسن؟

عَرَّفَ الترمذي الحديث الحسن في أخر كتابه الجامع في كتاب"العلل الصغير":"وَمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الكِتَاب حَدِيثٌ حَسَنٌ فإنما أردنا به حُسْنَ إسناده عِنْدَنا كُلُّ حَدِيث يُروَى لا يكون فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَهَم الكذب ولا يكونُ شاذًا، وَيُرْوَى مِنْ غير وَجْهٍ نحو ذلك فَهُوَ عِنْدَنا حَدِيثٌ حَسَن."

إذًا يشترط في الحديث الحسن ثلاثة شروط:

الأول: ألا يكون راوية متهمًا بالكذب.

الثاني: ألا يكون شاذًا.

الثالث: أن يروى من غير وجه.

يقول: كل حديث اجتمعت فيه هذه الثلاثة شروط هو عندي حديث حسن، ويصف هذا الحسن بأن إسناده حسن.

ما هو مَقْصودِهِ بهذا التعريف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت