الصفحة 290 من 306

جاء في كتاب الترمذي أنه يتعقب الأحاديث بالأحكام عليها بالألفاظ المختلفة فبعضها يقول فيه الصحيح وبعضها يقول فيه:"حسن صحيح"، وبعضها يقول فيه:"حسن صحيح غريب"، وبعضها يقول فيه:"غريب"، وبعضها يقول فيه:"حسن"، وبعضها يقول فيه:"حسن غريب"ألفاظ مختلفة ومتباينة في الحكم على الأحاديث.

الاصطلاح الأول:"الصحيح".

واستخدامه له ليس بالكثير خاصةً مقرنتًا بقوله:"حسن صحيح"بل استخدامه له قليل جدًا في الحقيقة يعني أن يطلق على الحديث صحيح قليل جدًا في كتابة والصحيح معروف تعريفه لا يحتاج إلى تعريف، وليس للترمذي فيه اصطلاح خاص، فالصحيح عنده هو الصحيح عند غيره، لكن الملفت للنظر أنه قليلًا ما يستخدم هذا المصطلح.

الاصطلاح الثاني:"حسن صحيح".

وهو الذي أكثر منه كثيرًا في كتابه الجامع، كثيرًا ما يستخدمه وهناك إشكال أثاره كثير من أهل العلم حول هذا المصطلح، هذا الإشكال راجع إلى أن الحديث الحسن معروف عند المتأخرين أنه مرتبة وسطى بين الصحة والضعف، والحديث الصحيح هو مرتب عليا أعلى من الحديث الحسن.

فكيف يجتمع في الحديث الواحد يعني هذا الاجتهاد الذي عندهم أن يكون في المرتبة الدنيا من القبول وهو أيضًا في المرتبة العُليا من القبول.

وقالوا: إما أن يكون الحديث حسن، أو أن يكون الحديث صحيحًا.

أحد الأقوال التي قيلت، وهو قول ابن الصلاح قالوا هو: حسن باعتبار طريق صحيح باعتبار طريقٍ آخر قول آخر.

هذا قول بن كثير أيضًا أنه إذا قال:"حسن صحيح"هذه مرتبة وسطى بين الحسن والصحة مثل ما اصطلح علية بعد المتأخرين كلمة"جيد"التي هي مرتبة بين الحسن والصحة هذا قول ابن كثير، جاء الحافظ ابن حجر، وجمع بين القولين وقال بأن الحديث إذا كان غريبًا وقال:"حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت