الفقهاء ويشير في بعض الأحيان ويصرح بمن خالفهم ويقول عمل بهذا الحديث مثلًا سعيد بن المسيب وعبد الله بن المبارك، وأحمد وإسحاق، وخالفهم الشافعي وفلان وفلان ومالك وما شابه ذلك فينص على عمل الفقهاء في هذه الأحاديث وهو بذلك يعتبر مصدر مهم من مصادر معرفة مذاهب الفقهاء وخاصة بعض الفقهاء الذين اندثرت مذاهبهم بعد ذلك كالثوري وعبد الواحد بن المبارك والأوزاعي وأمثالهم وإسحاق بن راهويه وأمثالهم من العلماء الذين اندثرت مذاهبهم، ومن أهمية هذه النقول أنه بين أنه يرويها بالإسناد إلى هؤلاء كما ذكر ذلك في كتاب العلل وذكر أسانيده إلى هؤلاء العلماء الفقهاء الذين ذكر أقوالهم في كتابه الجامع من خصائص هذا الكتاب كما ذكرنا والتي يخالف فيها البخاري أنه يندر في كتابه التكرار يندر في كتابه التكرار الأحاديث وأيضًا يندر فيه الاختصار يعني أن يورد الحديث مختصرًا في باب لا يريد أن يبين موطن الشاهد لا يورد الحديث في الغالب كاملًا دون تغييرًا فيه،
من مزايا هذا الكتاب: أنه يتبع الأحاديث التي يريدها بشواهد الباب فيقول عقب كثير من الأحاديث وفي الباب من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر وفلان، وفلان، وفلان يسمي جماعة من الصحابة فيبين الشواهد التي وردت في هذا الباب وبالمناسبة ننبه أنه إذا قال وفي الباب لا يقصد أن الحديث الأحاديث التي يوردها من أحاديث هؤلاء الصحابة أو التي أشار إليها من أحاديث هؤلاء الصحابة أنها بنفس لفظ حديث الباب لا يلزم ذلك بل في الغالب تكون داله على فقه الباب فقط وليست بلفظ الباب نفسه فقد يكون الحديث دالًا على فقه الباب نفسه لكنه ليس بلفظ الحديث الذي يريده، هذا منهج الإمام الترمذي في كتابه إذا قال: (وفي الباب) .
وطريقته في اختيار حديث الباب وأحاديث الشواهد المعلقة تتبين من خلال ثلاثة طرائق:
يعني كيف لما يختار حديث معين ويذكره بالإسناد والمتن ثم يشير إلى الرواية الأخرى وبقوله وفي الباب ما هو علاقة هذا الحديث بتلك الأحاديث من جهة القوة والضعف فلذلك ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى: أنه يذكر الحديث الصحيح المشهور في الباب ثم يشير إلى ما كان دونه في الشهرة في الشواهد الحالة الأولى أن يذكر أصح ما في الباب ثم إذا قال وفي الباب من الأحاديث عن فلان وفلان من الصحابة هذه الأحاديث تكون أقل صحة وأقل شهرة من الحديث الأول الذي ساقه مسندًا.