الصفحة 287 من 306

من أمثلة هذه الأحاديث التي ابتدأ فيها بالحديث الضعيف ثم ثنى بالحديث المقبول، قال الترمذي (باب ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين نسيًا) .

ثم أورد تحت هذا الحديث حديث يقول حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا هشيم قال أخبرنا ابن أبو ليلى عن الشعبي قال صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين ثم ذكر حديثًا في سجود السهو ثم قال بعد الحديث - الإمام الترمذي - وقد تكلم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قبل حفظه وبين الترمذي أن هذا الحديث ضعيف من جهة قلة ضبط وحفظ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى رَاَوِيهِ ثم بعده بعد هذا الحديث الذي ابتدأ به الباب ابتدأ البخاري بإيراد حديث آخر أو رواية أخرى لهذا الحديث من رواية زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة وهذا ثم قال عقبه وهذا حديثٌ صحيح.

والحديث بالفعل صحيح من هذا الوجه وابتدأ بالحديث الذي فيه ضعف ثم ذكر الحديث الصحيح.

مما يتميز به: ويشبه في ذلك البخاري ذكرنا شبه بمسلم نذكر الآن شبه بالبخاري في بعض الأمور كثرة تعليقه للمتابعة البخاري في نهاية الحديث يقول وتابعه فلان وفلان عقب الحديث معلقًا أيضًا يفعل ذلك الإمام الترمذي لكنه يخالف البخاري في المعلقات أَنَّه لا يورد معلقاتٍ لا علاقة لها بحديث الباب البخاري يذكر بعض المعلقات التي ليست من باب المتابعة وإنما هي روايات منفصلة أما الإمام الترمذي فإنه لا يذكر إلا المتابعات الحديث الذي يورده متابعات الحديث الذي يورده بالإسناد الذي يورده أمر ثاني مما يشبه فيه البخاري عنايته بفقه الحديث وهذا أمر واضح من عنوان الكتاب حيث قال في عنوان الكتاب - أخر جملة فيه-"وما عليه العمل"فواضح من عنوان الكتاب أنه حريص على بيان فقه العلماء الذي استنبطوه من هذه الأحاديث التي يوردوها في الجامع ولذلك نصتفي أول كتاب العلل أن كل ما ورد في هذا الكتاب فهو صحيح معمول به إلا حديثين مها حديث من شرب الخمر قال في الرابعة فاقتلوه في السنة الأولى قال فاضربوه وفي السنة الرابعة قال فاقتلوه وحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصلاتين من غير خوفًا ولا سفر وقال بأن هذين الحديثين لم يعمل بهما أحدٍ من الفقهاء وهناك حديث ثالث أيضًا ذكره في أثناء الجامع ذكره الحافظ ابن رجب في شرحه للعلل.

المقصود: أن كل أحاديث الجامع سوى هذه الأحاديث الثلاثة قد عمل بها الفقهاء عند الترمذي وهذا يبين حرصه على بيان فقه المسألة ومن عمل به من الفقهاء فهو يتابع البخاري مع إيراده للفقه الذي أورده في التبويبات وفي أثناء ذكره لمن عمل بهذا الحديث من الفقهاء أنه يذكر من عمل بهذا الحديث من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت