-تسوية أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وها الكتب كلها مطبوعة وله كتب أخرى مفقودة.
بالنسبة لما كنا قد ذكرنه أمس حتى لا ننسى حول ثلاثيات الترمذي وقلت أريد أن أتثبت من هذا الموضوع لم أجد في الترمذي في ما نص عليه إلا حديث واحد ثلاثي، وإسناده ضعيف لا يصح وهو حديث يقول فيه الإمام الترمذي حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري بن ابنة السدي الكوفي قال حدثنا عمر بن شاكر عن أنس بن مالك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ .
قال الترمذي عقبة هذا حديث غريب من هذا الوجه والترمذي كما سيأتي إذا قال غريب وحدها ولم يتبعها بحكم بحسن أو صحة هذا يساوي الضعف عنده ومعنى ذلك أنه يرى أن هذا الحديث ضعيف وهذا الحديث بالفعل ضعيف لأن عمر بن شاكر ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب.
هذا فيما يتعلق بترجمة الإمام الترمذي عليه رحمة الله.
جامع الترمذي: الكلام عنه، بدء الترمذي تأليف الكتاب فيما يبدو عام خمسة وخمسين ومائتين للهجرة وسبب اقتراح هذا العنوان أمور متعددة أن لقاءه بالإمام البخاري غالبًا، وقع لما ورد الإمام البخاري نيسابور، والبخاري وصل إلى نيسابور سنة مائتين وخمسين ومكث بها إلى مائتين وخمسة وخمسين.
والترمذي قد صرح في كتابه العلل وفي كتابه الجامع أن غالب ما في كتابه الجامع مأخوذًا عن البخاري أن غالب ما في كتابه من التعليم، والجرح والتعديل والكلام عن الأحاديث أنه استفاده من البخاري إذًا فيكون تأليفه للجامع بعض لقاءه بالبخاري ومعروف أن الترمذي لازم البخاري ملازمة طويلة لا تقل عن خمس سنوات التي مكثها البخاري في نيسابور إذن يغلب على الظن أن تأليفه للكتاب الجامع بعد سنة مائتين وخمسة وخمسين يعني بعد انتقال البخاري من نيسابور إلى بخارى والتي توفي فيها بعد ذلك بسنة واحدة حيث توفي سنة ستة وخمسين ومائتين البخاري.
انتهى من تأليف كتابه كما ذكر بعض أهل العلم أنه شاهد على نسخة خطية عتيقة من كتاب الجامع للترمذي بخط أحد تلامذة الترمذي: أَنَّ الترمذي انتهى من تأليف هذا الكتاب سنة سبعين ومائتين.