الصفحة 264 من 306

داود، وهذا جهد جيد ومبارك ويشبه كتاب"تغليق لتعليق"الذي ألفه الحافظ ابن حجر على صحيح البخاري.

المقصود أنه خُدمت أيضًا المعلقات في سنن أبي داود من خلال هذه الرسالة المطبوعة والموجودة المتوفرة في المكتبات حتى اليوم.

ترتيب الكتاب وتبويبه وعدد أحاديث:

أما عدد الكتب في هذا الكتاب؛ يعني: كتاب الطهارة، الزكاة، الصلاة، ... ، فعددها: ست وثلاثون كتابًا.

عدد أبوابه: ألف وثمانمائة وتسعة وثمانون بابًا.

عدد أحاديثه: ذكر هو أنها أربعة آلاف وثمانمائة حديث، لكن حسب الترقيم الموجود في المطبوعة: خمسة آلاف ومائتان وأربعة وسبعون حديث، وسبب ذلك لعله التكرار؛ لأنه إذا تكرر إسناد يضعون له رقمًا جديدًا، فهي على كل نحو خمسة آلاف حديث؛ تزيد أو تنقص قليلًا.

شُبهت سنن أبي داود بصحيح البخاري من جهة:

1 -أن أبا داود يحرص على بيان فقه الحديث كما كان يحرص عليه البخاري، وله في التبويبات من فقه الحديث يشبه ما للبخاري من بيان فقه الحديث من خلال تبويباته، وكتابه جليل ومهم من هذه الناحية جدًّا، وكيف لا يعتني بهذا وقد ألف الكتاب لأحاديث الأحكام، فهو أصلًا إنما ألف هذا الكتاب لغرض الفقه فيه، ولذلك حتى لم يَعْتَنِ باستقصاء أو بأن لا يُخرج إلا الحديث الصحيح، توسَّع من أجل أن يذكر كل ما يمكن أن يذكره من أحاديث الأحكام التي احتج بها الفقهاء، ولذلك اعتنى كثيرًا بتبويباته الفقهية الدالة على الأحكام المستنبطة من الأحاديث.

ويمتاز على البخاري بما ذكرنا أن البخاري اقتصر على الأحاديث الصحيحة، أما هو فإنه يُخرج كل حديث احتج به فقيه أو يمكن أن يحتج به فقيه مما يدور بين الصحة والحسن والضعف الخفيف، وربما ضعف شديد لكن مع بيانه كما يأتي.

2 -ومما يشابه فيه البخاري أيضًا - في أثناء كتابه وفي خدمته لكتابه - بيانه للغريب؛ إذا وردت كلمة غريبة في المتن في بعض الأحيان يبين ويفسر ويشرح هذه الكلمة الغريبة كما يفعل الإمام البخاري أيضًا في مواطن من كتابه الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت