الصفحة 259 من 306

-الكتاب الخامس:"مسائله لأحمد"، وإذا قلنا:"مسائله"نقصد بها المسائل الفقهية، وهي أنه كان يسأل الإمام أحمد عن آرائه الفقهية في بعض المسائل، فيجيبه الإمام أحمد بما من حكم فقهي لتلك المسائل.

-الكتاب السادس:"أجوبته لأبي عبيد الآجُرِّي"، أبو عبيد الآجري أحد تلامذة أبي داود، له سؤالات حديثية لأبي داود؛ يسأله عن الرواة وعن الأحاديث، يعني مثل سؤالات أبي داود لأحمد، هناك أحد تلامذة أبي داود كان يسأله عن بعض مسائل الجرح والتعديل، والكلام في الرواة والأحاديث، وكان يجيبه، وهي مطبوعة أيضًا.

-الكتاب السابع:"رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه"، وهي رسالة مطبوعة أكثر من طبعة.

-الكتاب الثامن: كتاب"الإخوة والأخوات"لأبي داود، وهو يبين من روى السنن عن النبي عليه الصلاة والسلام من الرواة الذين تربطهم ببعض علاقة الأُخُوَّة، فيقول: فلان وفلان وفلان إخوة، ثم يذكر إخوة آخرون، وهكذا، فهو جامع للإخوة من الرواة.

هذا فيما يتعلق بترجمة أبي داود عليه رحمة الله.

أما الكلام عن"سننه":

فيُبتدئ تاريخ"السنن"فيما يظهر من وقت مبكر، فقد ورد أنه عرض كتاب"السنن"على الإمام أحمد فاستحسنه وجَوَّدَ تصنيفه واعتبر أنه كتاب جيد حسب التصنيف.

والإمام أحمد توفي سنة مائتين وواحد وأربعين، يعني نفترض مثلًا أنه عرضه على الإمام قبل وفاته بخمس سنين أو ثلاث سنين، لأن الإمام أحمد في أواخر عمره اعتزل اعتزالًا شديدًا، فلا يتصور أنه عرضه عليه في أواخر عمره تمامًا، يعني في سنة وفاته أو قبل سنة وفاته بسنة أو سنتين، نقول: بخمس سنوات تقريبًا.

معنى ذلك أنه عرضه عليه سنة مائتين وخمسة وثلاثين أو ستة وثلاثين، فإذا كان ولد أبو داود سنة مائتين واثنين، معنى ذلك كم كان عمره يوم أن انتهى من تأليف"السنن"؟

أربعة وثلاثين سنة تقريبًا، قل إنه مكث في تأليف"السنن"عشر سنوات تقريبًا؛ لأنه إذا قلنا أن البخاري مكث ستة عشر ومسلم خمسة عشر، فليكون أبو داود عشر سنوات، وهذا وقت بالاجتهاد يكفي لتأليف مثل هذا الكتاب العظيم، ونحن نعرف الأئمة كيف كانوا يُجَوِّدُون تصنيفهم ويصبرون عليه ولا يتعجلون في التأليف، معنى ذلك أنه ابتدئ التأليف وعمره كم تقريبًا؟ أربعة وعشرون سنة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت