الصفحة 257 من 306

الرواية الثانية: رواية أبي الحسن، علي بن الحسن ابن العبد البصري الوراق، المتوفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة للهجرة، وهي الرواية الشهيرة برواية ابن العبد.

تمتاز هذه الرواية بـ:

1 -أنها أكثر الروايات كلامًا وروايات، أو بأَدَقَّ: أكثر الروايات كلامًا بالأخص على الروايات، يعني أبو داود سنذكر إن شاء الله أنه تعقب الروايات لبيان ما فيها من الضعف مثلًا، فأكثر الروايات اعتناءً بذكر كلام أبي داود على الأحاديث هي رواية ابن العبد.

2 -ومن مزايا هذه الرواية أن ابن العبد سمعها على أبي داود ست مرات، وأن آخر مرة سمعها كانت آخر مرة يملي فيها أبو داود السنن، حتى إن أبو داود تُوفي ولم يُتِم إملاء آخر رواية عنه، سمع الكتاب ست مرات، وآخر مرة منها كانت سنة مائتين وخمسة وسبعين وهي السنة التي توفي فيها أبو داود وكان أبو داود لم يُتم السنن، وهذا يدل على شدة توثق ابن العبد في روايته عن أبي داود.

الرواية الثالثة: هي رواية أبي بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن دَاسَهْ البصري التَّمَّار، وهي الرواية الشهيرة برواية ابن دَاسَهْ، وضَبْطُها: بتخفيف السين، ومن أهل العلم من ضَبَطَها بالتشديد: دَاسَّهْ، لكن الأشهر أنها بتخفيف السين.

المتوفى سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وهو آخر رواة السنن عن أبي داود وفاةً، كل الرواة تُوُفُّوا قبله إلا هذا هو آخِرُهم وفاةً ولذلك اشتهرت روايته اشتهارًا بالغًا لعلوِّ سنده بالرواية عن أبي داود.

تمتاز هذه الرواية بأنها أكمل الروايات وأكثرها حديثًا، فأكثرُ الروايات حديثًا عن أبي داود هي رواية ابن دَاسَهْ عن أبي داود، فلذلك تجد فيها أحاديث لا تجدها في الروايات الأخرى.

الرواية الرابعة: رواية أبي عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي، وهي من الروايات المشهورة والتي تداولها أهل العلم.

والرواية - الأخيرة - الخامسة: رواية أبي علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة للهجرة.

تمتاز هذه الرواية بـ:

1 -أن صاحبها كان هو هذا الذي يقرأ على أبي داود السنن لمدة عشرين عامًا، الذين يقرءون

"السنن"ويتلقون عن أبي داود كان القارئ لهذه"السنن"مدة عشرين عامًا هو هذا العالِم الذي هو اللؤلؤي، ولذلك اشتُهرت هذه الرواية أكثر من غيرها من الروايات، وتعتبر هي أشهر روايات"السنن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت