حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَبُو طَالُوتَ، قَالَ:شَهِدْتُ أَبَا بَرْزَةَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ أبو برزة صحابي، وذكر قصة فيها سؤال عبيد الله بن زياد عن الحَوْبِ؛ حَوْبِ النبي - صلى الله عليه وسلم - الكَوْثَر، فأجابه أبو برزة بما أجابه به.
المقصود أن هذا الحديث ظاهر أنه ثلاثي: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عن عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَبُو طَالُوتَ عن أَبِي بَرْزَة؛ وهو الصحابي راوي الحديث، وهو الثلاثي الوحيد في كتاب"سنن أبي داود".
والثلاثيات وُجِدت في: صحيح البخاري، وفي سنن أبي داود، وفي سنن ابن ماجه، أما كتاب النسائي وكتاب مسلم فليس فيهما من الثلاثيات شيء، والترمذي أظن فيه أيضًا ثلاثيات، لست واثقًا، لكن أظن فيه شيئًا من الثلاثيات، قد نتوثق ونأتي لكم بالخبر في الغد إن شاء الله.
عدد شيوخ أبي داود في كتابه"السنن".
بلغ تسعًا وأربعين وأربعمائة شيخ، وهو عدد كبير ولا شك، وقد أَلَّف في جمعهم أحد العلماء كتابًا سماه:"تسمية شيوخ أبي داود"، وهو كتاب مطبوع لأبي علي الغَسَّاني المتوفى سنة ثمانية وتسعين وأربعمائة من الهجرة.
من تلامذته المشهورين:
الإمام الترمذي، والنسائي، وأبو عوانة صاحب المستخرج على مسلم، وابن أبي الدنيا، ومحمد بن نصر المَرْوَزِي، وهؤلاء كلهم أئمة حفاظ كبار مما يدل على جلالة أبي داود حتى روى عنه هؤلاء الأئمة الكبار.
أما رواة سننه فهم كثيرون:
ذكر منهم السخاوي في كتابه"بذل المجهود في خَتْمِ أبي داود"أحد عشر راويًا، رووا عنه كتابه"السنن"، لكن أشهر هؤلاء الرواة: الرواة الخمسة، سنذكر الآن رواة السنن عن أبي داود، ونذكر كلامًا مختصرًا حول مزية بعض هذه المرويات على بعض.
الرواية الأولى: رواية أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد الشهير بـ: ابن الأعرابي، المتوفى سنة أربعين وثلاثمائة من الهجرة، وهذه الرواية فيها سقط بعض الكتب؛ لأن ابن الأعرابي لم يسمعها من أبي داود، تغيب بعض المجالس ففاتته بعض كتب السنن، وهذه الكتب هي كتاب:"الفتن، والملاحم، والحدود، والخاتم، ونصف اللباس"، كما أنه فاتته أجزاء من أبواب من كتب أخرى في ابن العربي، في رواية تعتبر من أنقص الروايات للسنن لأبي داود.