أما الشروح:
فهي كثيرة، من أشهرها: أكتفي بأربع أو خمس شروح:
كتاب " التمهيد " لابن عبد البر الأندلسي، وهو كتاب جليل، أقول دائمًا وأثني عليه بأنه من أجل كتب الإسلام، ومن أعظم الكتب المؤلفة في الإسلام، وهو من مَرَاجِع المحدِّثين الكبرى، ومن مراجع الفقهاء الكبرى، والإمام الذهبي له عبارة شهيرة عندما قال عن مُحلَّى ابن حزم، والتمهيد لابن عبد البر، والمغني لابن قدامة، والسنن الكبرى للبيهقي قال: من أجمل فيها النظر فهو الفقيه حقًا.
من الكتب المهمة أيضًا:
كتاب " الاستذكار " لابن عبد البر في شرح " الموطأ " وقد يستغرب السامع كيف يشرح مؤلف واحد كتابًا واحدًا ويكون لكل كتابٍ منهما مزية تختلف عن الآخر؛ هذا وقع بالفعل في هذين الكتابين؛ حيث إن كتاب " التمهيد " أولًا مقتصرًا على الأحاديث المسندة؛ لا يشرح إلا الأحاديث المسندة، أما الموقوفات والمقطوعات عن التابعين فإنه لا يشرحها.
الأمر الآخر: أنه رتَّب هذا الكتاب على حسب شيوخ مالك، لم يشرح " الموطأ " على حسب ترتيبه، ابتدئ من أول الكتاب إلى آخره يشرح حديثًا حديثًا، وإنما رتَّب أحاديث " الموطأ " حسب شيوخ الإمام مالك، ثم أخذ يشرح هذه الأحاديث، ففي ترتيبه يختلف عن ترتيب " الموطأ ".
أما " الاستذكار ": فهو شرح كبقية الشروح ترك " الموطأ " على وضعه، وابتدأ بشرح " الموطأ " من أوله إلى آخره، ولا يقتصر فقط على المُسنَد، فيشرح المسند والموقوف والمقطوع، ويتكلم عن كلام مالك الذي يتعقب به الأحاديث ليبين فقهها ويشير إلى اختلافات الفقهاء في ذلك، إلا أن المسألة مبحوثة في كتاب " التمهيد " تجد أنها أوسع وأشمل من بحثها في كتاب " الاستذكار " ولذلك كثيرًا من يحيل في " الاستذكار " إلى " التمهيد " فيأتي إلى بعض المسائل ويقول: هذه المسألة قد فصلتها في كتاب " التمهيد " فكتاب " الاستذكار " له مزايا، ولكتاب " التمهيد " مزايا أخرى.
من أشهر شروح " الموطأ ":
كتاب " المنتقى في شرح الموطأ " لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي المُتوفى سنة أربع وسبعين وأربعمائة من الهجرة، وهو كتاب مهم خاصة أن أبا الوليد الباجي كان معاصرًا لابن عبد البر، فليس كالكتب المتأخرة التي في الغالب تأخذ عن ابن عبد البر أو عن غيره، وعبارة عن اختصار لكتابه: لأبي