اعتنى العلماء بموطأ مالك عناية بالغة جدًا فلا يكاد حقيقة يوجد كتاب بعد الصحيحين اعتنى العلماء من كتب السنة اعتنى العلماء به كما اعتنوا بموطأ الإمام مالك؛
أولًا: لجلالة هذا الكتاب.
ثانيًا: لإمامة مصنفه.
ثالثًا: لكونه إمامًا لمذهب مُتبع، يتبعه فئام كبير من العالم الإسلامي، ومن علماء العالم الإسلامي، وهم المالكية أتباع الإمام مالك، لذلك كثرت عناية العلماء بهذا الكتاب عناية بالغة جدًا، ولا تكاد تُحصى الكتب التي اعتنت بكتاب الإمام مالك، ولو ذهب الإنسان ليجمع كل ما كُتب عنه لصلح أن يكون رسالة مؤلفة مستقلة حول جهود العلماء حول الإمام مالك، أنا أقصد بالرسالة يعني كتاب منفصل حول موطأ الإمام مالك.
لكن من هذه الجهود المطبوعة والمهمة مثلًا:
بالنسبة لشيوخ مالك هناك من أفرد شيوخ مالك بالتأليف، ومن أشهر الكتب في ذلك كتاب: ابن خلفون المالكي الأونبي وهو كتاب مطبوع.
وكتاب حول رجال الموطأ كتاب " إسعاف المبطى برجال الموطأ " للسيوطي.
وهناك كتاب حول فضائل " الموطأ " وهو " كشف المُغطى في فضائل الموطأ " لابن عساكر الدمشقي صاحب تاريخ دمشق، وهناك من جمع الأحاديث المسندة المتصلة المرفوعة من عدد من الروايات وهو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الغافقي المشهور بالغافقي المُتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة من الهجرة، وكتابه مطبوع بعنوان " مسند الموطأ " جمع الأحاديث المسندة أي المرفوعة المتصلة من عدد من روايات " الموطأ " وبيَّن اختلاف الرواة إذا كان بعضهم اختلف بوصل هذا الحديث أو قطعه أو إرساله أو وقفه أو رفعه، وحاول أن يرجح في بعض الأحيان.
من الكتب حول كتاب " الموطأ ": " اختلافات الموطأ " للدرقطني أيضًا ينص على بعض الاختلافات في المتون في كتاب " الموطأ ".
من العنايات بكتاب " الموطأ " ترتيبه على الأطراف، مرتبه على الأطراف الداني كما ذكرنا، وكتابه حُقق رسالة علمية في الجامعة الإسلامية ولم يُطبع بعد، وكتاب " إتحاف المهرة بأطراف الكتب العشرة " أو" بالفوائد المبتكرة من أطراف الكتب العشرة " للحافظ بن حجر الذي رتب فيه أحد عشر كتاب، منها كتاب " الموطأ " للإمام مالك.