الصفحة 240 من 306

؛ لأننا نريد أن نعرف لِمَ الإمام مالك قدَّم وأخَّر؟ لِم زاد أو نقص؟ لِمَ حذف بعض الأحاديث؟ لِمَ أضاف بعض الأحاديث؟

نريد أن نعرف ما هي الأحاديث المُسندة في كل الروايات؟

هذه كلها مطالب قام العلماء بدراستها في مؤلفات مستقلة.

بلغ عدد رواة " الموطأ " عن الإمام مالك تسعة وسبعين راوي، الذين رووا عنه " الموطأ " خاصة، نحن قلنا: إن عدد تلامذته تجاوز الألف، هؤلاء الذين رووا عنه مطلقًا، لكن الذين رووا عنه " الموطأ " وعرفنا أسمائهم بلغوا تسعة وسبعين راوي، للأسف الشديد لم تبق كل هذه الروايات، ولا أكثرها، بل لم يبق منها اليوم إلا عدد يسير من هذه الموطآت، والموجود منها اليوم الموطآت التالي ذكرها:

أشهرها رواية يحيي الليثي، والتي عليها غالب الشروح، رواية يحيي بن يحيي الليثي المصمودي وهي الرواية المشهورة.

أيضًا: رواية محمد بن الحسن الشيباني وسيأتي الكلام عن شيء من هذه الرواية؛ لأن لها مزية خاصة تختلف عن بقية الروايات، رواية محمد بن حسن الشيباني.

ورواية سويد بن سعيد، ورواية القعنبي وهي قطعة من رواية القعنبي لم توجد كاملة، ورواية زياد بن عبد الرحمن شبطون، وهي أيضًا قطعة من " الموطأ " برواية شبطون ليست كلها، ورواية أبي مصعب الزهري، وهذه الرواية هي من الروايات التي قيل إنها من أوسع الروايات، بل أطلق ابن حزم أنها أوسع الروايات من جهة عدد الأحاديث والآثار، رواية أبي مصعب الزهري مطبوعة كاملة، ورواية ابن بكير، وهي مخطوطة لم تُطبع حتى اليوم، لكنها موجودة، ورواية عبد الرحمن بن القاسم، وقد طُبع ملخصها للقابسي، قام بتلخيص هذه الرواية اختصر فقط على الأحاديث المسندة المرفوعة المتصلة القابسي أخرج هذه الأحاديث المسندة من رواية ابن القاسم وأفردها بالتأليف، فمن أراد أن يحفظ الأحاديث المسندة في موطأ مالك من أفضل الكتب التي يمكن أن يرجع إليها كتاب تلخيص القابسي لموطأ مالك برواية ابن القاسم؛ لأنه اقتصر فقط في هذا الملخص على الأحاديث المُسندة أي المتصلة المرفوعة في مسند أو في موطأ مالك عليه رحمة الله.

يُذكر عن مالك بأنه كان في كل عام لشدة تحريه ينقص من عدد أحاديث كتابه، وأن الروايات الأولى عن مالك أكبر حجمًا من الروايات الأخيرة عن الإمام مالك، هذه القصة مشهورة ويتناقلها كثيرٌ من أهل العلم حتى إن بعضهم قال مازحًا: لعل مالك لو عاش سنين أخرى لما أبقى في الكتاب حديثًا، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت