أولًا: أكمله أحد علماء الحنابلة وهو: محمد بن المحب الصامت، المُتوفى سنة تسع وثمانين وسبعمائة من الهجرة، ألم نقل بأن الضياء توقف عند مسند عبد الله بن عمر، فجاء هذا العالِم وحاول أن يُكمِل هذا الكتاب، فيرتب بقية الصحابة على حروف المعجم، ويتمم خطة الكتاب، طبعًا هذه التكملة لا نعرف عن مكان وجودها الآن شيئًا.
أيضًا من جهود العلماء حول هذا الكتاب:
أن الذهبي اختصره في كتاب سمَّاه " المنتقى من المختارة " وسبق أن ذكرنا أن الذهبي له اختصارات كثيرة لكتب السنة منها: اختصاره لكتاب " المختارة " للضياء المقدسي.
أيضًا من عنايتهم به:
تأليف في أطرافه؛ يعني ترتيبه على الأطراف، وقد ألَّف الحافظ كتاب " الإنارة في أطراف المختارة " لكن هذا الكتاب من كتب الحافظ بن حجر المفقودة التي لا يُعرف عن مكان وجودها شيء.
هناك رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى بعنوان " الضياء وكتابه المختارة " أو " الضياء المقدسي وجهوده في علم الحديث " لإحدى الباحثات في جامعة أم القرى، وقد نوقشت الرسالة من سنوات.
هذا ما يتعلق بكتاب الضياء المقدسي.
وسنقف الآن وقفات أرجو أن تكون سريعة حول بعض الكتب التي اشترطت الصحة سوى الكتب السابقة، أو القبول مطلقًا، أو ذكر بعض أهل العلم أنها تشترط الصحة سوى كتاب الضياء، ذكرنا سابقًا ستة كتب، ويبقى بعض الكتب رأينا أن نُلحق ذكرها بالكتب السابقة منها:
كتاب نبتدئ بالموطأ؛ لِقِدَمِهِ، منها كتاب " الموطأ " للإمام مالك بن أنس، وكتاب " الموطأ " أو الإمام مالك بن أنس كما هو معروف هو الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصلحي أبو عبد الله المدني، المولود سنة ثلاث وتسعين بالهجرة، والمُتوفى سنة مائة وتسعة وسبعين للهجرة، وهو صاحب المذهب الشهير إمام أهل المدينة، إمام دار الهجرة كما يُلقَّب بذلك.
هذا الإمام أشهر من علم لا يحتاج إلى طول ترجمة، تتلمذ على بعض كبار التابعين كنافع، وسالم، والزهري، وغيرهم من كبار التابعين، وروى عنه عدد كبير جدًا من الرواة جمعهم الخطيب البغدادي في كتاب في تلامذة مالك أو الرواة عن مالك بعنوان " الرواة عن مالك " وزاد عليهم رشيد الدين عطار مجموعة، المقصود إن عدد الرواة عنه يزيد على ألف راوي، الرواة الذين رووا عنه وذُكروا في هذا الكتاب يزيدون على ألف راوٍ، ولا شك أن هذا العدد أيضًا مع ضخامته لا يمثل الواقع كل التمثيل، فهذا ما بلغنا ممن روى عنه، وإلا فقد كان يرد إلى المدينة من حمَّال الآثار ومن النقلة ومن العلماء