وسبق أن تكلمنا عمن أخرجه البخاري ومسلم في المتابعات والشواهد.
يقول الحافظ ابن حجر يقول: هذا لأن الحاكم لا يفرِّق بين الصحيح والحسن.
يعني يبين أن رواة المتابعات لا ينزلون عن منزلة أو من يُحَسَّن حديثه، ولأن الحاكم لا يُفرِّق بين الصحيح والحسن كابن خزيمة ابن حبان أيضًا، فإنه يخرج من أخرج له البخاري ومسلم في المتابعات في كتابه الصحيح، ويصححه، وربما صححه على شرط الشيخين مع أن الشيخين -حسب رأي الحافظ- لم يخرجا لهؤلاء الرواة إلا في المتابعات والشواهد.
القسم الثالث: قال ألا يكون الحديث على شرطهما في الأصول ولا في المتابعات، لكن يدعي الحاكم في هذا القسم غالبًا أنه على شرط أحدهما؛ يقول: ألا يكون حديث لا على شرطهما ولا رجاله رجال البخاري ومسلم لا في الأصول ولا في المتابعات، وهذا يقول: غالبًا يكون دون مرتبة الصحيح، بل ربما دون مرتبة القبول أصلًا.
هناك أمر نسيت ذكره سابقًا: الذي هو، أو القسم الأول الذي هو على شرط الشيخين ذكر الحافظ أن ما وقع للحاكم من الأحاديث التي على شرط الشيخين وهي على شرط الشيخين بالفعل، يقول: ليست كثيرة، فإن وجدنا حديثًا أصلًا في الباب أخرجه الحاكم وهو على شرط الشيخين بالفعل، يقول: لابد أن تجد له نظيرًا في البخاري ومسلم، أو الاحتمال الثاني: أن تجده في صحيح البخاري ومسلم وقد أخطأ الحاكم بظنه أنهما لم يخرجا هذا الحديث، فقد تجده بالفعل في البخاري ومسلم، والغريب أني وقفت مرة على عبارة للحاكم أنه ذكر حديثًا ثم قال: هذا حديث صحيح وبلغني أن مسلم أخرجه في الصحيح.
نحن نعرف يقينًا أن صحيح مسلم بين يديه، فليش يقول: بلغني؟!
كأن الأمر يتكلم عن غائب مجهول، الذي أظنه أن هذا راجع إلى لاختلاف روايات صحيح مسلم، فكانت عنده رواية هي التي اعتمد عليها، وربما هناك رواية أخرى توجد فيها أحاديث لا توجد في الرواية التي عنده، وقد يؤيد ذلك ما ذكرناه من انتقاد ابن عمار الشهيد لأحاديث ثلاثة نسبها إلى مسلم صراحة وهي غير موجودة في صحيح مسلم، يعني هذا الشاهد قد يؤيد أن هناك روايات في صحيح مسلم تختلف فيها أعداد الأحاديث أو يوجد هناك أحاديث غير موجودة في الروايات الأخرى، وعليه يمكن أن نقول:
وعليه فإن شرط الحاكم يتلخص فيما يلي: