ويقول في موطن آخر:
"الراوي منكَر الحديث، ولا أعلم له راويًا إلا موسى بن عبيدة الربزي، وموسى ليس بشيء في الحديث، ولا أدري البلية في أحاديثه والتخليط في رواية منه أو من موسى، ومن أيهما كان وما لم يرو سيان".
ويقول في ترجمة أخرى:
"منكر على قلته، لا تتميز كيفية سببه في النقل؛ لأن راويه جابر الجعفي، فما يَلْزَق به إلى الوهن فهو لجابر مُلْزَق أيضًا، فمن هاهنا اشتبه أمره ووجب تركه".
ما نقبل روايته؛ لأن كل منكر لا ندري هل هو منه أو من الضعيف الذي يروي عنه.
موطن آخر لعله واضح أيضًا، يقول:
"والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به؛ لأن رواية الضعيف لا تخرج من ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة، كأن ما روى الضعيف وما لم يرو في الحكم سيان .."إلى آخر الموطن الأخر.
هذه كلها تقريبًا فيمن لم يرو عنه إلا ضعيف.
الآن فيمن لم يروي هو إلا عن ضعيف، يقول:
"منكر الحديث جدًّا، مشتبِه الأمر، لا يوجد الاتضاح في إطلاق الجرح عليه أبيه".
لا يمكن أن نجرحه يقينًا.
يقول:"لأنه لا يروي إلا عن أبيه، وأبوه ليس بشيء في الحديث، ولا يروي عنه إلا أسيد بن زيد، وأسيد يسرق يسرق الحديث، فلا يتهيأ إطلاق القدح على من يكون بين ضعيفين - هذه الصورة الثالثة؛ بين ضعيفين - إلا بعد السبر والاعتبار بما يروي عن غير الضعيف".
أن نجد له رواية عن غير الضعيف فنسبر روايته هذه.
يقول:
"ولا سبيل إلى ذلك فيه - هذا الراوي لا سبيل إلى ذلك فيه - لأنه لم يرو إلا عن ضعيف، فهو ساقط الاحتجاج، حتى تتبين عدالته بروايته عن ثقة إذا كان دونه ثقة واستقامت الرواية فلم يخالف الثقات".
فهنا يؤكد على ما ذكرته لكم.
ولذلك نجد أن ابن حبان بناءً على هذا التقسيم قَسَّمَ جميع الرواة إلى قسمين: