الصفحة 159 من 306

بالعدالة أو الجرح - يقول، انتبهوا الآن للعبارة: - ولا يتهيأ إطلاق العدالة على من ليس نعرفه بها يقينًا"."

يقول: لا يمكن أن أصف إنسانًا بالعدالة إلا إذا تيقنتُ أنه عدل، إذًا ابن حبان لا يُعَدِّل من لم يعرف بالعدالة يقينًا.

يقول:

"قيُقبل ما انفرد به، فعسى أن نحل الحرام ونحلل الحرام برواية من ليس بعدل، أو نقول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل اعتمادًا منا رواية من ليس بعدل عندنا، كما لا يتهيأ إطلاق الجرح على من ليس يستحقه بإحدى الأسباب التي ذكرناها من أنواع الجرح في أول الكتاب وعائذ بالله من هاتين الخصلتين؛ أن نجرح العدل بغير علم، أو نعدل المجروح بغير يقين".

يقول: أعوذ بالله من أن أعدل مجروحًا بغير يقين أو أن أجرح عدلًا بغير علم ويقين.

في الحقيقة الكلام لعله أيضًا متكرِّر في تراجم أخرى، لكن في هذه الترجمة؛ ترجمة يزيد بن الربيعة الرحبي يقول:

"الجرح والعدالة ضدان، فمتى كان الرجل مجروحًا لا يُخرجه عن حد الجرح إلى العدالة إلا ظهور أمارات العدالة عليه".

إلا أن تظهر عليه علامات العدالة:

"فإذا كان أكثر أحواله أمارات العدالة صار من العدول كذلك".

الكلام الذي ذكره في مقدمة الصحيح وهو:"أن يكون أكثر أحواله طاعة الله عز وجل".

"كذا إذا كان الرجل معروفًا يكون جائز الشهادة، فهو كذلك حتى يظهر منه أمارات الجرح، فإذا صار أكثر أحواله أسباب الجرح خرج عن حد العدالة إلى الجرح وصار في عداد من لا تجوز شهادته وإن كان صدوقًا فيما يقول، وتبطل أخباره .."إلى آخر كلامه في هذه الترجمة.

ننبه هنا إلى أن لابن حبان اصطلاحًا خاصًّا في المجهول، لا بد أن نتطرق إليه؛ لأنه قد يُظَن أن هذا الاصطلاح له أثر فيمن يدعي أنه عدل.

فإِنَّ ابن حبان لا يصف الرجل بمجهول إلا في ثلاث حالات:

الحالة الأولى: إما أنه لا يروي إلا عن ضعيف.

الحالة الثانية: أو أن يكون هذا الراوي لا يروي عنه إلا ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت