الصفحة 143 من 306

وبذلك ننتهي من الكلام عن ابن خزيمة.

نبدأ الآن بالكتاب الثاني وهو كتاب:"الصحيح"لابن حبان.

ونبدأ كالعادة بترجمته:

فهو: محمد بن حبان بن معاذ التميمي أبو حاتم البُسْتي، واضح من هذه التسمية أنه من بني تميم، وهو من بني تميم صَلِيبَةً، ونسبه في كتب التراجم متصل على عدنان - جد العرب العدناني - فهو من بني تميم، صليبة، لا شك في ذلك، وهو مولود في مدينة بست وهي من مدن خراسان أيضًا، ويقال بأنها تقع الآن في أفغانستان، يعني حسب الجمهوريات الإسلامية الحديثة.

ولِدَ هذا الإمام سنة بضع وسبعين ومائتين، يعني بعد السبعين ومائتين من الهجرة، بالضبط متى؟ بعد السبعين - الله أعلم - إلا أنه بعد ثلاث وسبعين ومائتين من الهجرة، وقبل الثمانين، يعني قبل مائتين وثمانين، خلال السبع سنوات هذه ولد هذا الإمام.

وتوفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، عمره بضع وثمانون، لا يمكن أن يكون أكثر من واحد وثمانين سنة، لأنا قلنا بضع وثمانون، فهو لو وُلِد في أول سنة بعد المائة وثلاثة وسبعين سيكون عمره واحد وثمانين سنة، فلم يتجاوز عمره هذا السن، المقصود أنه توفي وعمره نحو الثمانين عامًا.

بدأ رحلته سنة ثلاثمائة من الهجرة، يعني وعمره فوق العشرين بقليل، ودخل نيسابور في هذه السنة، يعني سنة ثلاثمائة من الهجرة وعمره فوق العشرين، نيسابور من ولاة خراسان كما ذكرنا، وهي قريبة نوعًا ما من بلده، فرحل إليه للسماع وكانت حاضرة من حواضر العالم الإسلامي.

رحلته:

رحل رحلة واسعة جدًّا؛ رحلة ابن حبان يُضرب بها المثل في السعة، فرحل إلى أقصى العالم الإسلامي، وهي قرية غير مشهورة وغير معروفة اسمها: (إسبيجا) ، في أقصى المشرق الإسلامي، بعد بخارى وسمرقند، وبعد هذه البلدان كلها وصل إليها في الرحلة، وفي المغرب وصل إلى الإسكندرية، يعني أقصى ما وصله في المغرب الإسلامي الإسكندرية، يعني دخل مصر والشام والعراق والجزيرة شمال العراق والحجاز وبلاد خراسان وما جاورها من البلدان، فهي رحلة واسعة جدًّا شملت عموم العالم الإسلامي أو حواضر العالم الإسلامي الكبرى في ذلك الوقت.

من مشاهير شيوخه:

جماعة كبيرة، لكن يكفي أن نشير إلى ابن خزيمة صاحب الصحيح، وإلى أبي يعلى صاحب المسند، وإلى أبي عروبة الحراني صاحب كتاب الطبقات، وإلى أبي خليفة الفضل بن الْحُباب، وعدد كبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت