الصفحة 119 من 306

عبارات متعددة تدل على ذلك سيأتي في كلام ابن حبان , ويقطع بأن العدل عندهم هم من جمع بين الأمرين، أيضًا هناك عبارة لابن أبي حاتم، ولغيره حقيقة عبارات كثيرة تدل على أن العدل عندهم إذا أُطلق يقصد به العدل في الدين، وفي الرواية يعني العدل الضابط يعني الثقة.

ثالثًا: قوله من غير جرح لناقلي الأخبار، الذي ليس بضابط أليس مجروحًا؟ مجروح

فقوله من غير جرح هذا يدل على أنه يشترط الضبط هذا دليل ثالث.

رابعًا: رده الصريح لأحاديث رواة يصرح بنفسه إنما رد أحاديثهم لعدم ضبطهم مثال ذلك أمثله كثيرة منها: يقول بعد أن أورد حديثًا من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: ليس هو ممن يحتج أهل التثبت بحديثه وذلك: لسوء حفظه للأسانيد , وهو رجل صناعته العبادة، والتقشف، والموعظة، و الزهد، و ليس من أهل الحديث الذي يحفظ الأسانيد فهو عدلٌ عابدٌ زاهدٌ إلا أنه ليس بحافظ. عبارة صريحة لا تحتاج إلى كثرة استدلال.

وقال عن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري الصغير يقول: وفي القلب من سوء حفظ عبد الله بن عمر العمري رحمه الله يعني يقول قلبي لا يطمئن إلى روايته لسوء حفظه، ويقول عن ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد كبار فقهاء المسلمين كان يقرن بأبي حنيفة في الفقه يقول عنه: ليس بالحافظ , و إن كان فقيهًا عالمًا يؤكد أنه يرد حديثه لأنه ليس بالحافظ , و إن كان ليس فقط من العباد بل من فقهاء المسلمين وعلماء المسلمين هذا بالنسبة لشرط الضبط.

أيضًا هناك عبارة لأحد العلماء لا أنساها تبين تشدد ابن خزيمة في قضية الضبط، و في غيرها يقول الإمام الذهبي في ترجمة ابن خزيمة في سير أعلام النبلاء يقول: وقد كان هذا الإمام الجهبذ بصيرًا بالرجال فقال فيما يرويه عنه أبو بكر محمد بن جعفر شيخ الحاكم يعني يقول ابن خزيمة: لست أحتج بشهر بن حوشب، ( ... ) ولا بعبد الله بن عمر , ولا ببقية , ولا بمقاتل ابن حيان , ولا أشعث بن سوار , ولا بعلي بن جدعان لسوء حفظه يؤكد , ولا بعاصم بن عبيد الله , ولا بابن عقيل , ولا بيزيد بن أبي زياد , ولا بمجاهد , ولا بحجاج بن أرطأة إذا قال عَنْ - لأن حجاج مدلس - ولا بأبي حذيفة النهدي , ولا بجعفر بن برقان , ولا بأبي معشر نجيح , ولا بعمر ابن أبي سلمة , ولا بقابوس بن أبي ظبيان.

يقول الذهبي ثم سمى خلقًا دون هؤلاء في العدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت