أخرجه , وإلا فهو ماش على ما اصَّل يعني إذا وجد الحديث وجدت فيه هذه الشروط فيخرجه في الكتاب , ولكن لو لم يجد في الحديث هذه الشروط؛ فإنه على أصله يخرجه في كتابه يقول لأن وجود هذه الشروط لا ينافي ما اشترطه؛ ثم يقول عن ابن خزيمة يقول: وسمَّى ابن خزيمة كتابه المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع في السند ولا جرح في النقل , وهذا الشرط مثل شرط ابن حبان سواء؛ لأن ابن حبان تابع لابن خزيمة مغترف من بحره ناسج على منواله ... إلخ كلامه.
هنا يقرر الحافظ ابن حجر أن ابن خزيمة مثل ابن حبان , إنما يشترط العدالة، والاتصال ولا يشترط الضبط , ولا نفي العلة , ولا نفي الشذوذ فهل هذا الكلام صحيحًا بالنسبة لابن خزيمة؟ ابن حبان يكون له لقاء منفصل.
لكن ابن خزيمة هل بالفعل كان لا يشترط هذه الشروط؟ هل يمكن أن يوجد محدث لا يشترط هذه الشروط في الصحيح؟
على كل حال الصحيح أن شرط ابن خزيمة مثل شرط غيره كما أنبه دائمًا أن منهج الأئمة في القبول، والرد في أصول المسائل متحد , ولا خلاف بينهم في ذلك، ولا يمكن أن يكون بينهم خلاف في هذه المسائل أصول القبول والرد واحدة بين المحدثين لا تقول لي المتكلمين ولا الفقهاء الذين لا علم لهم بالحديث تدخلهم في الموضوع هؤلاء لا علاقة لهم بعلم الحديث يجب أن يقلدوا أهل الحديث في هذه المسائل لكن أئمة الحديث لا خلاف بينهم في الشروط الكبرى في القبول والرد قد يختلفون في جزئيات في تفاريع المسائل أما في الأصول فإنهم لا يختلفون في القبول، والرد وليس هذا الكلام نقوله اعتباطًا ولكن لأنه واقع عمل المحدثين يدل على ذلك وسأذكر على كل حال مسائل ابن خزيمة لأقطع هذا الكلام؛ لكن من بين الأمور التي نقف عنها في كلام الحافظ ابن حجر حول شرط ابن خزيمة أننا نقول شرط الضبط أمر بديهي لا يحتاج إلى تنصيص.
أولًا: هل يتصور أن هناك واحد منكم أنتم الآن يسمع خبر من شخص , ولو كان من أعبد الناس لكن تعرف أنت أنه لا يحفظ شيئًا، ولا يكاد يقيم رواية؛ هل يمكن أن تقبل منه خبرًا ينقله؟ هذا أمر عقلي منطقي لا يحتاج إلى أن نبحث إلى هل يشترطه ابن خزيمة أو لا؟ أمر واضح وبيَّن لا يمكن أن نقبل رواية أحد نعرفه بكثرة التخليط لمجرد أنه عدل في دينه هذا أمر واضح لا يحتاج إلى استدلال.
ثانيًا: أن ابن خزيمة اشترط الضبط بقوله"بنقل العدل عن العدل"كما قلنا في مسلم، و قلنا بأن العدل عند المحدثين يطلق على من جمع بين العدالة الدينية والعدالة في الرواية , وهي الضبط، و هناك