الصفحة 51 من 194

بمعني ستظل قوية سوف يصل رحمه و أن كذبوه و لا يملك لهم من الله شيئا و ده فيه من وضوح الدعوة و من تقرير معاني التوحيد و الإيمان و أن القضية ليست قضية نسب بل قضية عقيدة و إيمان لابد أن يكون موجود في القلوب و لذا يقول يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا املك لك من الله شيئا لا اغني عنك من الله شيئا في الرواية في الصحيح في صحيح مسلم و غيره قال يا صفية عمة رسول الله صلي الله عليه و سلم و يا عباس و نادي عم و خص جعل يناديهم بأسمائهم يقول لا اغني عنكم من الله شيئا صلي الله عليه و سلم فبدأت دعوة الاسلام منذ اليوم الأول للجهر بها دعوة نقية عن التوحيد لا تحتمل شبهة غلو في شخص النبي صلي الله عليه و سلم و لا في أهل بيته بل كون أبي لهب من أهل بيته صلي الله عليه و سلم أبي لهب من أهل بيته صلي الله عليه و سلم و ينزل فيه هذا الذي نزل يقطع علي العرب الطريق في مراعاة القرابة و الأسرة و العشيرة علي حساب الدين هذا الذي قامت عليه المجتمعات الجاهلية دائما و من اجله حرف الدين و ترك بل لأجله كفر من كفر في الأغلب قطع الطريق عليهم هذا عمه يقول له تبا لك فينزل القران يخبر بهلاكه و انه يصلي النار هو و امرأته و العياذ بالله و بقوة شديدة و وضوح تام في القوة و الغلظة علي أبي لهب و أمثاله فأل هذه الصيحة العالية هي غاية البلاغ فقد أوضح الرسول صلي الله عليه و سلم لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة هو حياته الصلات بينه و بينهم و أن عصبية القرابة التي يقوم عليها العرب ذابت في حرارة هذا الإنذار الأتي من عند الله عز و جل نعم سوف تذوب هذه الروابط القديمة لكي تحيا الرابطة الجديدة رابطة الإيمان و العقيدة التي جمعت بين الطائفة المؤمنة حتي ممن لم يكن أفرادها من العرب كبلال الحبشي و كذا كان صهيب رضي الله تعالي عنه الرومي ممن دخل في الاسلام و دخل في هذا الدين بهذه الدعوة و لم يكن من العرب فضلا عن المساواة بين الأحرار و العبيد و هذه من أعظم الأمور التي لا تكاد العرب تقبل بها و لذا طلبوا منه أن يطرد الفقراء و العبيد و انزل الله عز و جل عليه و لا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون و هكذا كانت هذه المرحلة مرحلة تأسيس القواعد التي سوف يبني عليها المجتمع الجديد و الأمة الجديدة لا تقبل ادني درجة من درجات التنازل و المساومة او المداهنة و كانت بحمد الله تبارك و تعالي رغم شدتها هي التي جعلت الدين قائما علي قواعد الي يومنا هذا لا تزال واضحة و إنما هو كالبناء العالي جدا كل جيل يعلوا علي الذي قبله اعني البناء لكن وجود الأسس الثابتة في الأرض لهذا البناء و الأركان لهذه اللحظات و كانت هذه الطائفة المؤمنة هي التي تحملت عبأ الثبات علي الدين و تحملت بالتالي ثبات كل الأجيال آلاتية الي يوم القيامة فكان لها ثوبها العظيم تحملت الثبات علي المبادئ لوضوح هذه المبادئ و لذلك كان السابقون الأولون من المهاجرين لا يدانيهم احد في فضلهم تحملوا الثبات علي الدين في أصعب الظروف وكانوا هم الاسلام في الأرض الاسلام الذي نعرفه الآن هو الاسلام الذي كان عندهم هو الاسلام الذي وضحت في نفوسهم و قاموا به بفضل الله سبحانه و تعالي لو كان هناك ادني درجة من درجات التنازل لأدني انحراف لكان الاسلام اليوم وجه أخر و طريقا أخر و لم يكن إلا مجرد اسم منتسب الي ذلك الماضي كما أن اليهودية اليوم ليست إلا مجرد الانتساب الي موسي و موسي منها برئ و النصرانية اليوم مجرد انتساب الي عيسي و عيسي منها برئ و هكذا لذلك نقول أن و وضوح هذه المبادئ في الدعوة او ما جهر بها و تحمل المواجهة الحادة التي واجه المشركون بها الدعوة كانت من أعظم و أهم أسباب و وضوح الدين و ثباته الفائدة من هذا أن كل دعوة تنشأ عندما تموت السنة و يراد إحياء الدعوة مرة أخري و يجعل الله في قلوب طائفة من المؤمنين الرغبة و الهمة و العزيمة و الإرادة الصادقة و القوة كذلك علي إحياء هذا الدين و إحياء هذه السنة و إحياء هزة الدعوة فلابد أن يتمثل الدعاة الي الله هذه اللحظات لكي يثبتوا و لا يداهنوا و لا ينحرفوا و لا يقبلوا الباطل تحت ضغط موافقة الكثرة او تحت ضغط تحصيل مصالح معينة من اجل مجاراة أهل القوة و السلطان في ذلك المجتمع نسأل الله سبحانه و تعالي أن يوفقنا لما يحب و يرضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت