الكعبة و حجلة و قيل أن عبد الكعبة هو المقوم و حجلا هو الغيداق و لم يكن من أولاده رجل اسمه قثم و أما البنات فست هن أم الحكيم و هي البيضاء و برة و عاتكة و صفية و اروة و اميمة اللي هن عمات النبي - صلى الله عليه وسلم -
عبد الله والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمه فاطمة بنت عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة كان عبد الله أحسن أولاد عبد المطلب و أعفهم و أحبهم إليه و هو الذبيح و ذلك أن عبد المطلب لما تم أبنائه عشرة و عرف أنهم يمنعونه اخبرهم بنذره فأطاعوه فكتب أسمائهم في القداح اللي هي الاستقسام بالازلام القرعة يعني التي يقترع و أعطاهم قيم هبل فضرب القداح فخرج القدح الذي علي عبدا لله فأخذه عبد المطلب و اخذ الشفرة اخذ السكين ثم اقبل به الي الكعبة ليذبحه فمنعته قريش و لا سيما أخواله من بني مخزوم و أخوه أبو طالب اخو عبد الله و لذلك أبو طالب كان له قرابة خاصة ب عبد الله و بالنبي - صلى الله عليه وسلم - و هو الذي تولي شأن انه كان منع أباه من ذبح أخيه فقال عبد المطلب كيف اصنع بنذري فأشاور أن يأتي عرافة فستأمرها فآتاها فأمرت أن يضرب القداح علي عبد الله و علي عشر من الإبل فان خرجت علي عبد الله يزيد عشر من الإبل حتي ترضي ربه فان خرجت علي الإبل نحرها فرجع و اقرع بين عبد الله و بين عشر من الإبل فوقعت القرعة علي عبد الله فلم يزل يزيد من الإبل عشرا عشرا و لم تقع القرعة إلا عليه الي أن بلغت الإبل مئة فوقعت القرعة عليها اللي هي مئة من الإبل اللي هي دية الرجل يعني فنحرت عنه ثم تركها عبد المطلب لا يرد عنها إنسانا و لا سبعا و كانت الدية في قريش و في العرب عشرا من الإبل فجرت بعد هذه الواقعة مئة من الإبل و اقرها الاسلام و روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قال أنا ابن الذبيحين يعني إسماعيل و أباه عبد الله (حديث ضعيف) يقول و اختار عبد المطلب لولده عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب و هي يوم آذن تعد أفضل امرأة في قريش نسبا و موضعا و أبوها سيد بني زهرة نسبا و شرفا فبني بها عبد الله في مكة و بعد قليل ارسله عبد المطلب الي المدينة ليمتاروا لهم تمرا ليمتار يعني ليحضر لهم ميرة يعني قوت فمات بها مات بالمدينة عند أخوال أبيه و قيل بل خرج تاجرا الي الشام فاقبل في عير قريش فنزل في المدينة و هو مريض فتوفي بها و دفن في دار النابغة الجعدي و له إذ ذاك خمس و عشرون سنة و كانت وفاته قبل أن يولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و به يقول أكثر المؤرخين يقول و قيل بل توفي بعد مولده بشهرين لكن المشهور الأول و هو انه مات و رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمل في بطن أمه آمنة و لما بلغ نعيه الي مكة رثته آمنه بأروع المراثي قالت:
عفا جانب البطحاء من ابن هاشم ... و جاور لحدا خارجا في الغمائم
دعته المنايا دعوة فأجابها وما تر ... كت في الناس مثل بن هاشم
عشية راحوا يحملون ... سريره ... تعاورة أصحابه في التزاحم
فان تك غالته المنايا و ريبها ... فقد كان معطاء كثير التراحم
و جميع ما خلفه عبد الله خمسة أجمال خمس جمال و قطعة غنم و جارية حبشية اسمها بركة كنيتها أم ايمن و هي حاضنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي التي كانت ترعاه في صغره عليه الصلاة و السلام هي جارية أبيه اسمها بركة و كنيتها أم ايمن و هي ممن أدركت الاسلام و أسلمت رضي الله تعالي عنها.
قال المولد و أربعون عاما قبل النبوة
ولد سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - في شعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول و قيل الثاني عشر من ربيع الأول و قيل غير ذلك و ليس هناك حديث صحيح يحدد بالضبط تاريخ ولادة النبي - صلى الله عليه وسلم - و لكنها أقوال مشهورة عن أهل السير و معلوم كما ذكرنا في مقدمة كلامنا علي هذا الكتاب أن السير معظمها بلا أسانيد قال من شهر ربيع الأول لأول عام من حادثة الفيل أما كونه يوم الاثنين فهذا الصحيح الثابت لا شك فيه في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن صيام يوم الاثنين قال ذاك يوم فيه ولدت قال و لأربعين سنة خلت من ملك كسري انو شروان يوافق ذلك العشرين او الثاني و العشرين من شهر ابريل سنة خمسمائة و و احد و سبعين بعد الميلاد حسبما حققه بعض المحققين روي بن سعد أن أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت لما ولدته خرج من فرجي نور أضاءت له قصور الشام و روي احمد عن العرباض بن سارية ما يقارب ذلك و حديث في هذا صحيح أن أول شاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - دعوة أبيه إبراهيم عليه الصلاة و