الصفحة 30 من 194

كانوا معا و لذلك صاروا فيما بعد يعني هم الذين حرمت عليهم الصدقة و صار هم الذين لهم في الفيء نصيب لان هم الذين كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عامتهم نصر النبي عليه الصلاة و السلام أثناء البعثة يقول فلما جري ذلك فحالف نوفل بني عبد شمس بن عبد مناف علي بني هاشم و لما رأت خزاعة نصر بني النجار لعبد المطلب قالوا نحن ولدناه كما ولدتموه فنحن أحق بنصر و ذلك أن أم عبد مناف منهم من خزاعة لذلك صارت خزاعة دائما عيبة نصح النبي - صلى الله عليه وسلم - عبر التاريخ يعني حتي في الجاهلية و في الاسلام قال فدخلوا دار الندوة و حالفوا بني هاشم علي بني عبد شمس و نوفل و هذا الحلف الذي صار سببا لفتح مكة كما سيأتي لان أصلا بنوا خزاعة كانوا أحلاف أباء النبي عليه الصلاة و السلام و لذلك لما وقع صلح الحديبية دخلت خزاعة في حلف النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان هذا الحلف لما دخلت بنوا بكر في حلف قريش و نقضوا العهد فانتقم النبي - صلى الله عليه وسلم - لحلفائه خزاعة بفتح مكة و من أهم ما وقع لعبد المطلب من امور البيت شيئان حفر بئر زمزم و واقعة الفيل خلاصة الأول اللي هو حفر بئر زمزم انه أمر في المنام بحفر زمزم يعني هو زمزم كما هو معلوم نبعت بين يدي إسماعيل - صلى الله عليه وسلم - و هو طفل رضيع عندما تركه أبوه مع أمه عند دوحة بجوار البيت قبل بنائه و القصة معروفة في عطشها و خوفها علي ابنها من الهلاك و سعيها بين الصفا و المروة حتي جاء جبريل فضرب الأرض بجناحه و نبعت عين زمزم ثم طمرت عين زمزم عبر السنين و لم تعد معروفة فجئ عبد المطلب في المنام و أمر بحفر زمزم ووصف له موضعها فقام يحفر فوجد فيها الأشياء التي دفنها الجراهمة جرهم اللي هي القبيلة التي تزوج منهم إسماعيل و نشأ فيهم يقول التي دفنها الجراهمة حين لجؤا الي الجلاء أي السيوف و الضروع و الغزالين من الذهب فضرب الأسياف بابا للكعبة و ضرب في الباب الغزالين و أقام سقاة زمزم للحجاج و لما بدت زمزم نازعت قريش عبدا لمطلب و قالو له أشركنا قال ما أنا بفاعل هذا أمر خصصت به فلم يتركوه حتي خرجوا به للمحاكمة الي كاهنة بني سعد و لم يرجعوا حتي أراهم الله في الطريق ما دلهم علي تخصيص عبد المطلب بزمزم و حين إذن نذر عبد المطلب لان آتاه الله عشرة أبناء و بلغوا أن يمنعوه لينحرن احدهم عند الكعبة هو نذر ذلك لأنه لم يكن له أولاد يحمونه من كل من يريد أن يأخذ منه شيئا فأول واحد كان مين كان عمه نوفل اخذ منه أشياء ثم قريش أرادت أن تنازعه في زمزم ما كان ش عنده أولاد يحمونه فنذر لو رزقه الله عشرة أولاد و بلغوا أن يمنعوه أن ينحر أحدا منهم و هو كان عبد الله والد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

خلاصة ألامر الثاني و هو أمر أبرهة أن أبرهة الصباح الحبشي النائب العام عن النجاشي علي اليمن لما رأي العرب يحجون الكعبة بني كنيسة كبيرة بصنعاء و أراد أن يصرف حج العرب إليها و سمع بذلك رجل من بني كنانة فدخلها ليلا فلطخ قبلتها بالعذرة يعني إيه تبرز فيها و لطخ البراز علي قبلة الكنيسة التي بناها أبرهة تحقيرا لأمره و كنيسته قال و لما علم أبرهة بذلك ثار غيظه و سار بجيش عرمرم عدده ستون ألف جندي الي الكعبة ليهدمها و اختار لنفسه فيلا من اكبر الفيلة و كان في الجيش تسع فيلة و وصل سيره حتي بلغ المغمس مكان قريب بجوار مكة و هناك عبأ جيشه و هيأ فيله و تهيأ لدخول مكة فلما كان في وادي محسب بين المزدلفة و مني اللي هي المسافة ما بين المزدلفة و مني كان الجيش نازلا في هذا المكان و هوا لمكان الذي أسرع في النبي - صلى الله عليه وسلم - في أثناء حجه لأنه المكان الذي اهلك الله فيه أصحاب الفيل و مازال موجودا و معروفا الي يومنا هذا قال فلما كان في وادي محسب بين المزدلفة و مني برك الفيل و لم يقم ليقدم الي مكة يقدم الي الكعبة و سبحان الله النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بركت ناقته في الحديبية قال ما خلئت و ما ذاك لها بخلق و لكن حبسها حابس الفيل الله عز و جل هو الذي حبس الفيل و جعله يبرك في هذا المكان و لا يتحرك و لم يقم ليقدم الي الكعبة و كانوا كلما وجهه الي الجنوب او الي الشمال او الشرق يقوم يهرول و إذا صرفوه الي الكعبة برك فبينما هم كذلك إذ أرسل الله عليهم طيرا أبابيل كثيرة ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول و كان للطير أمثال الخطاطيف و البنسان طير اسمه الخطاف و أخر اسمه بنسان مع كل طير ثلاثة أحجار حجر في منقاره و حجران في رجليه أمال الحمص لا تصيب منهم احد إلا صار تتقطع أعضائه و هلك وليس كلهم أصابه و خرجوا هاربين يموج بعضهم في بعض فتساقطوا بكل طريق و هلكوا علي كل منهل و أما أبرهة فبعث الله عليه داءا تساقطت بسبه أنامله و لم يصل الي صنعاء إلا و هو مثل الفرخ و انصدع قلبه عن صدره ثم هلك انشق صدره يعني فسبحان الله آية من آيات الله عز و جل و في تلك السنة ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول و أما قريش فكانوا قد تفرقوا في الشعاب و تحرزوا في رؤوس الجبال خوفا علي أنفسهم من معرة الجيش انه جيش ستون ألفا ليس لقريش طاقة به وهي لا تعرف الحرب بهذه الطريقة فلما نزل بالجيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت