فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3930 من 67893

(قوله(باب في كم يقصر الصلاة) يريد بيان المسافة التي اذا اراد المسافر الوصول اليها ساغ له القصر ولايسوغ له في اقل منها وهي من المواضع التي انتشر فيها الخلاف جدا فحكى ابن المنذر وغيره فيها نحوا

من عشرين قولا فاقل ما قيل في ذلك يوم وليلة واكثره ما دام غائبا عن بلده وقد اورد المصنف الترجمة بلفظ الاستفهام واورد ما يدل على اختياره ان اقل مسافة القصر يوم وليلة) انتهى

قال ابن حجر

(قوله:(لا تسافر المرأة)

(كذا أطلق السفر

وقيده في حديث أبي سعيد الآتي في الباب فقال"مسيرة يومين"

ومضى في الصلاة حديث أبي هريرة مقيدا بمسيرة يوم وليلة

وعنه روايات أخرى , وحديث ابن عمر فيه مقيدا بثلاثة أيام

وعنه روايات أخرى أيضا

وقد عمل أكثر العلماء في هذا الباب بالمطلق لاختلاف التقييدات

وقال النووي: ليس المراد من التحديد ظاهره

بل كل ما يسمى سفرا فالمرأة منهية عنه إلا بالمحرم , وإنما وقع التحديد عن أمر واقع فلا يعمل بمفهومه

وقال ابن المنير: وقع الاختلاف في مواطن بحسب السائلين. وقال المنذري: يحتمل أن يقال إن اليوم المفرد والليلة المفردة بمعنى اليوم والليلة , يعني فمن أطلق يوما أراد بليلته أو ليلة أراد بيومها وأن يكون عند جمعهما أشار إلى مدة الذهاب والرجوع , وعند إفرادهما أشار إلى قدر ما تقضي فيه الحاجة. قال: ويحتمل أن يكون هذا كله تمثيلا لأوائل الأعداد , فاليوم أول العدد والاثنان أول التكثير والثلاث أول الجمع , وكأنه أشار إلى أن مثل هذا في قلة الزمن لا يحل فيه السفر فكيف بما زاد. ويحتمل أن يكون ذكر الثلاث قبل ذكر ما دونها فيؤخذ بأقل ما ورد في ذلك وأقله الرواية التي فيها ذكر البريد , فعلى هذا يتناول السفر طويل السير وقصيره ,

ولا يتوقف امتناع سير المرأة على مسافة القصر خلافا للحنفية

وحجتهم أن المنع المقيد بالثلاث متحقق وما عداه مشكوك فيه فيؤخذ بالمتيقن , ونوقض بأن الرواية المطلقة شاملة لكل سفر فينبغي الأخذ بها وطرح ما عداها فإنه مشكوك فيه , ومن قواعد الحنفية تقديم الخبر العام على الخاص , وترك حمل المطلق على المقيد , وقد خالفوا ذلك هنا

والاختلاف إنما وقع في الأحاديث التي وقع فيها التقييد , بخلاف حديث الباب فإنه لم يختلف على ابن عباس فيه. وفرق سفيان الثوري بين المسافة البعيدة فمنعها دون القريبة

وتمسك أحمد بعموم الحديث فقال: إذا لم تجد زوجا أو محرما لا يجب عليها الحج , هذا هو المشهور عنه. وعنه رواية أخرى كقول مالك وهو تخصيص الحديث بغير سفر الفريضة , قالوا: وهو مخصوص بالإجماع. قال البغوي لم يختلفوا في أنه ليس للمرأة السفر في غير الفرض إلا مع زوج أو محرم إلا كافرة أسلمت في دار الحرب أو أسيرة تخلصت. وزاد غيره أو امرأة انقطعت من الرفقة فوجدها رجل مأمون فإنه يجوز له أن يصحبها حتى يبلغها الرفقة. قالوا: وإذا كان عمومه مخصوصا بالاتفاق فليخص منه حجة الفريضة. وأجاب صاحب"المغني"بأنه سفر الضرورة فلا يقاس عليه حالة الاختيار , ولأنها تدفع ضررا متيقنا بتحمل ضرر متوهم ولا كذلك السفر للحج

وقد روى الدارقطني وصححه أبو عوانة حديث الباب من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار بلفظ"لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم"فنص في نفس الحديث على منع الحج فكيف يخص من بقية الأسفار

والمشهور عند الشافعية اشتراط الزوج أو المحرم أو النسوة الثقات , وفي قول تكفي امرأة واحدة ثقة. وفي قول نقله الكرابيسي وصححه في المهذب تسافر وحدها إذا كان الطريق آمنا , وهذا كله في الواجب من حج أو عمرة. وأغرب القفال فطرده في الأسفار كلها , واستحسنه الروياني قال: إلا أنه خلاف النص. قلت: وهو يعكر على نفي الاختلاف الذي نقله البغوي آنفا

انتهى

ـ [ابن وهب] ــــــــ [10 - 01 - 03, 08:12 ص] ـ

قال الدكتور وهبة الزحيلي

(اختلف الفقهاء في تقدير مسافة القصر التي قصر فيها

فقال الحنفية اقل ما تقصر فيه الصلاة مسيرة ثلاثة ايام ولياليها من اقصر ايام السنة في البلاد المعتدلة

بسير الابل ومشي الاقدام ولايتشرط سفر كل يوم الى الليل بل ان يسافر في كل يوم منها من الصبح الى الزوال (لالظهر)

فالمعتبر هو السير الوسط مع الاستراحات العادية جاز له القصر فاذا قصد الانسان موضعا بينه وبين مقصده مسيرة ثلاثة ايام جاز له القصر فان لم يقصد موضعا وطاف الدنيا من غير قصد الى قطع مسيرة ثلاثة ايام لايرخص بالقصر

والتقدير بثلاث مراحل قريب من التقدير بثلاثة ايام لان المعتاد من السير في كل يوم مرحلة واحدة خصوصا في اقصر ايام السنة

ولايصح القصر في اقل من هذه المسافة

كما لايصح التقدير عندهم بالفراسخ على المعتمد الصحيح

ودليلهم القياس على مدة المسح على الخف المقدرة بالسنة وهي نص حديث

(يمسح المقيم كمال يوم وليلة والمسافر ثلاثة ايام ولياليها)

والمعتبر في البحر والجبل ما يناسبه او ما يليق بحاله لقطع المسافة ففي البحر تعتبر تلك المسافة بحسب اعتدال الريح لاساكنة ولاعالية وفي الجبل يعتبر السير فيه بثلاثة ايام ولياليها بحسب طبيعته وان كانت تللك المسافة في السهل تقطع بما دونها

ومجموع مدة الثلاثة الايام بالساعات يختلف حسب كل بلد ففي مصر وما ساواها من العرض عشرون ساعة وربع في كل يوم سبع ساعات الا ربعا ومجموع الثلاث الايام في الشام عشرون ساعة الا ثلث ساعة تقريبا في كل يوم ست ساعات وثلثي ساعة الا درجة ونصفا)

)انتهى

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت